فيؤمر بقبض روح صاحبها وبعد ذلك يسمونه ميتا في السماء وهو حي في الأرضين أربعون يوما ويقال : ان صكا تنزل على ملك الموت من عند اللّه تعالى فيها اسم من امر بقبض روحه والموضع الذي يقبض ، فيه والسبب الذي يقبض عليه وفي رواية قد سئل ملك الموت هل تعلم من تقبض ؟ قال : لا انما هي صكاك اى كتاب تنزل من السماء : اقبض نفس فلان بن فلان .
أقول : ويعاضد هذا حديث مر في الباب السادس في الفائدة العاشرة للصدقة وهو أنه قال داووا مرضاكم بالصدقة وما على أحدكم ان يتصدق بقوت يومه ان ملك الموت يدفع اليه الصك بقبض روح العبد فيتصدق فيقال له : رد اليه الصك ، وفيه ذكر أبو الليث السمرقندي تنزل قطرتان من تحت العرش على اسم صاحبه إحديهما خضراء والأخرى بيضاء وإذا وقعت الخضراء على اى اسم كان عرف انه شقى ، وإذا وقعت البيضاء على اى اسم كان عرف انه سعيد وفيه وفي خبر يقال إن لملك الموت أعوانا يقومون بقبض الأرواح الا يرى أنه روى أن رجلا القى على لسانه اللهم اغفر لي ولملك الشمس فاستأذن هذا الملك ربه في زيارته فلما نزل عليه قال إنك تكثر الدعاء لي فما حاجتك ؟ قال حاجتي أن تحملني إلى مكانك فتسأل ملك الموت أن يخبرني باقتراب اجلى قال : فحمله واقعده مقعده من الشمس ، ثم صعد إلى ملك الموت وذكر ان رجلا من بني آدم القى على لسانه أن يقول كلما صلى : اللهم اغفر لي ولملك الشمس وطلب منى ان أطلب منك أن تعلمه اجله متى قرب ليستعد له فنظر له ملك الموت في كتابه وقال هيهات ان لصاحبك شأنا عظيما وانه لا يموت حتى يجلس مجلسك من الشمس قال قد جلس مجلسي فقال ملك الموت يؤتى رسلنا على ذلك وهم لا يعلمون .
أقول : هذا الخبر وبعض ما يأتي في الخاتمة في لؤلؤ ومن عظام الملائكة ملك الموت كقوله ان النبي صلّى اللّه عليه واله رآه في السماء الرابعة وهو عبوس الوجه ينظر في لوح بين يديه قد كتب فيه الآجال تدل على أن الآجال مكتوبة له في اللوح وهو عالم بها منه وسيأتي في لؤلؤ مكالمة الأرض مع المؤمن قصتان شبيهتان بهذه القصة واما آجال البهائم ففي خبر أن النبي صلّى اللّه عليه واله قال : البهائم كلها في ذكر اللّه تعالى فإذا تركوا ذكر
لئالي الأخبار — صفحة 237
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص٢٣٧