تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
اللّه تعالى قبض اللّه أرواحهم ، وليس لملك الموت من ذلك شئ ، ويقال لا ينزل ملك الموت الا للأنبياء والرسل له خليفة على أرواح السباع والبهائم وقيل إن اللّه تعالى قابض الأرواح وانما أضيف إلى ملك الموت كما أضيف الموت إلى القاتل وإلى الأمراض وعلى هذا يدل قوله تعالى
« اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها »
ويأتي في اللؤلؤ الآتي مزيد وضوح لذلك وقال الصادق عليه السّلام في جواب من سئله عن قول اللّه تعالى
« اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها »
وعن قول اللّه
« قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ »
وعن قول اللّه
« الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ .
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ »
وعن قوله تعالى
« تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا »
وعن قوله
« وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ »
وقد تموت في الساعة الواحدة في جميع الآفاق ما لا يحصيه الا اللّه فكيف هذا ؟ : ان اللّه جعل لملك الموت أعوانا من الملائكة يقبضون الأرواح بمنزلة صاحب الشرطة له أعوان من الانس يبعثهم في حوائجه فيتوفيهم الملائكة ويتوفيهم ملك الموت مع الملائكة مع ما يقبض هو ويتوفاه اللّه عن ملك الموت وفي الفقيه قال الصادق عليه السّلام قيل لملك الموت : كيف تقبض الأرواح وبعضها في المغرب وبعضها في المشرق في ساعة واحدة فقال ادعوها فتجيبنى قال فقال ملك الموت ان الدنيا بين يدىّ كالقصعة بين يدي أحدكم يتناول منها ما شاء والدنيا عندي كالدرهم في كف أحدكم يقلبه كيف يشاء .

في خلقة ملك الموت وكلامه مع الأرواح

لؤلؤ : في كيفية خلقة ملك الموت ؛ وكلامه مع الأرواح ، وفي خلقة الموت ووصفه - في بعض نسخ الحديث عن مقاتل بن سليمان أنه قال إن ملك الموت كان له سرير في السماء السابعة ، وقيل في السماء الرابعة ، خلقه اللّه من نور ، وله سبعون ألف قائمة ؛ وله أربعة أجنحة مملوة جسده بالعيون والألسنة ، وليس أحد من خلقه من الانسان والطيور وكل ذي روح إلا وله في جسده وجه وعين ويد بعددهم وإزائهم ؛ فيأخذ بتلك اليد الروح وينظر بالوجه الذي يحاذيه به ، وكذلك يقبض روح المخلوق في كل مكان ؛ فإذا ماتت نفس أحد من الدنيا ذهب عين من جسده ، وقيل : له أربعة أوجه : الأول وجه كان من قدامه ، و