تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ليلة الا انه طويل المدة ، وقال ابن عباس في تفسير والناشطات نشطا انهم الملائكة تنشط نفس المؤمن فتقبضها كما تنشط العقال من يد البعير إذا حل عنها وفسر بأنها أنفس المؤمنين عند الموت تنشط للخروج وذلك لأنه ما من مؤمن يحضره الموت الا عرضت عليه الجنة قبل ان يموت فيرى موضعه فيها ، وأزواجه من الحور العين كما في الرواية فنفسه تنشط وقال أمير المؤمنين عليه السلام في تفسير والسابحات سبحا انها الملائكة يقبضون أرواح المؤمنين يسلونها سلا رقيقا ( رفيقا ظ ) ثم يدعونها حتى تستريح كالسابح بالشئ في الماء يرمى به وقال عليه السّلام : في حديث مر في اللؤلؤ السابق فيرد نفس المؤمن ليهون عليه ويخرجها من أحسن وجها ( وجهها ظ ) فيقول الناس لقد شدد على فلان الموت وفي آخر قال : فيوضع على ذقنه من كل طيب من الجنة فيصل ريحه إلى روحه فلا يزال في راحة حتى يخرج نفسه وفي آخر قال : فما من شئ أحب اليه من استلال روحه وقال في فضل قارى سورة إذا زلزلت الأرض فيخرج روحه في الين ما يكون من العلاج وفي خبر يأتي قال تخرج وتسيل كلما تسيل القطرة من السماء وفي الرواية دخل علي بن محمد عليهما السلام على مريض من أصحابه وهو يبكى ويجزع من الموت فقال له : يا عبد اللّه تخاف الموت لأنك لا تعرفه ارايتك إذا وسخت وتقذرت وتأذيت بما عليك من الوسخ والقذرة وأصابك أكلة وقرح وجرب أما تريد ان تدخل حماما فتغسل ذلك منك أو ماء في حمام يزيل عنك ذلك كله أو تكره أن تدخله فيبقى ذلك عليك ؟ فقال : بلى يا بن رسول اللّه قال : فذلك الموت وهو ذلك الحمام وهو آخر ما يبقى عليك من تمحيص ذنوبك وينقيك من سيئاتك فإذا أنت وردت عليه وجاوزته فقد نجوت من كل هم وغم وأذى إلى سرور وفرح فسكن الرجل ونشط واستسلم وغمض عين نفسه ومضى بسبيله . أقول : ويستفاد من جملة الاخبار كقوله فتقول الملائكة لنفسه : اخرجى راضية مرضية أنها بنفسها وحسب ميلها تخرج كخروج الطيب من المسك وسل الشعر من الدقيق ونزع الثوب من البدن من غير ألم وتعب بل في نشاط ولذة كشرب الماء في يوم صائف وشم أطيب الرياح وقد نقل عن بعض إجازات السيد الجزائري صاحب الأنوار ما ملخصه أنه قال
لئالي الأخبار — صفحة 231 | محمد نبي بن أحمد التويسركاني