يقرئك السلام ، أما انه عنك راض ثم يأتيه رضوان خازن الجنة فيسقيه شربة من الجنة لا يعطش في قبره ، ولا في القيمة حتى يدخل الجنة ريانا ويعلله ملك الموت ويمنيه ويبشره عن اللّه بالكرامة والخير ، كما تخادع الصبى أمه تمزجه بالدهن والريحان وبقاء النفس وتفديه بالنفس والوالدين فيفتح له أبواب السماء ويقال ( يقول ظ ) له البوابون حياها اللّه من جسد كانت فيه لقد كان يمر علينا عمل صالح ونسمع حلاوة صوته بالقرآن وفي خبر وإذا كان العبد في حالة الموت يقوم على رأسه ملائكة بيد كل ملك كأس من ماء الكوثر وكأس من الخمر يسقون روحه حتى تذهب سكرته ومرارته ، ويبشرونه بالبشارة العظمى ويقولون له طبت وطاب مثواك انك تقدم على العزيز الكريم الحبيب القريب ؛ فتطير الروح من أيدي الملائكة فتصعد إلى اللّه في اسرع من طرفة عين ولا يبقى حجاب ولا ستر بينها وبين اللّه تعالى واللّه إليها مشتاق ، ويجلس على عين عند العرش الحديث وفي آخر في قوله وأبشر بروح وريحان وجنة نعيم ، قال عليه السّلام : اما الروح فراحته من الدنيا وبلواها ؛ واما الريحان من كل طيب من الجنة ، فيوضع على ذقنه فيصل ريحه إلى روحه فلا يزال في راحة حتى تخرج نفسه وقال النبي صلّى اللّه عليه واله : إذا رضى اللّه عن عبده قال : يا ملك الموت ! اذهب إلى فلان فأتني بروحه حسبي من عمله فوجدته حيث أحب ، فينزل ملك الموت ومعه خمسمأة من الملائكة معهم أغصان الرياحين وأصول الزعفران كل واحد منهم يبشره ببشارة سوى بشارة صاحبه ويقوم الملائكة صفين لخروج روحه معهم الريحان ، فإذا نظر إليهم إبليس وضع يده على رأسه ثم خرج فيقول له جنوده : مالك يا سيدنا ؟ فقال : اما ترون ما أعطى هذا العبد من الكرامة اين كنتم عن هذا ؟ قالوا : جهدنا به فلم يطعنا وقال عليه السّلام ان المؤمن إذا حضره الموت جائته الملائكة بحريرة بيضاء ، فتقول لنفسه اخرجى راضية مرضية إلى روح وريحان ورب غير غضبان فتخرج كالطيب من المسك وفي خبر قال ثم يسل نفسه سلا رفيقا ، ثم ينزل بكفنه من الجنة وحنوطه من الجنة بمسك اذفر فيكفن بذلك الكفن ويحنط بذلك الحنوط ثم يكسى حلة صفراء من حلل الجنة .
لئالي الأخبار — صفحة 229
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص٢٢٩