تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

في الأشياء التي شبه بها موت المومن

لؤلؤ : في الأشياء التي شبه بها موت المؤمن وقبض ملك الموت لروحه في الاخبار وانما استقصيناها وذكرناها لكونها كاشفة عما مر في اللؤلؤ السابق قال أمير المؤمنين عليه السّلام : قلت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ما لشيعتنا في الدنيا ؟ قال الامن والعافية قلت : فما لهم عند الموت قال : يحكم الرجل في نفسه ويؤمر ملك الموت بطاعته اى موتة شاء موتها وان شيعتنا ليموتون على قدر حبهم لنا قلت : فما لذلك حد يعرف ؟ قال بلى ان أشد شيعتنا لنا حبا يكون خروج نفسه كشرب أحدكم في اليوم الصائف الماء البارد الذي ينتفع ( ينتقع ظ ) منه القلب وان سائرهم ليموت كما يغط أحدكم على فراشه كأقر ما كأنك يميته بموته وفي خبر آخر قال : وان الموت للمؤمن كأطيب طيب يشمه فيعطس وينقطع التعب والا لم عنه اى تعب الدنيا والعبادة وألم المرض فتخرج كالطيب من المسك وقيل للصادق عليه السّلام : صف لنا الموت فقال عليه السّلام : للمؤمن كأطيب ريح يشمه فينعطس طيبه وينقطع التعب والألم كله وقال عليه السّلام : يتناول ملك الموت روحها فيسلها كما يسل الشعر من الدقيق وان كنتم ترون انه في شدة فليس في شدة بل هو في رخاء ولذة ، وفي خبر مر قال يسل نفسه سلا رفيقا ، وقيل لعلي بن الحسين عليهما السلام : ما الموت ؟ قال للمؤمن كنزع ثيابه وغسل وسخه وقله ( وقمله ظ ) وفك قيود اغلال ثقيلة ، والاستبدال بافخر الثياب واطيبها روايح ، واوطىء المراكب ، وآنس المنازل وقال السجاد عليه السّلام لما اشتد الامر بالحسين نظر اليه من كان معه ، فإذا هو بخلافهم لأنهم كلما اشتد الامر تغيرت ألوانهم ، وارتعدت فرائصهم ، ووجلت قلوبهم وكان الحسين وبعض من معه من خصائصه تشرق ألوانهم وتهدىء جوارحهم وتسكن نفوسهم ، فقال بعض لبعض انظروا لا يبالي بالموت ، فقال لهم الحسين صبرا بنى الكرام وسئل الحسن ما الموت الذي جهلوه ؟ قال أعظم سرور يرد على المؤمنين إذا نقلوا عن دار النكد إلى نعيم الأبد ، فما الموت الا قنطرة تعبركم عن البؤس والضراء إلى الجنات الواسعة والنعيم الدائمة فأيكم يكره ان ينتقل من سجن إلى قصر وقال عليه السّلام : هو النوم الذي يأتيكم بالليل في كل
لئالي الأخبار — صفحة 230 | محمد نبي بن أحمد التويسركاني