ارفق به قال إن منكم واللّه يقبل ؛ ولكم واللّه يغفر ، انه ليس بين أحدكم وبين ان يغبط وراء السرور وقرة العين الا ان ( يبلغ ظ ) نفسه هيهنا ، وأومى بيده إلى حلقه ، وانه إذا كان ذلك واحتضر حضره رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وعلى والأئمة عليهم السلام وجبرائيل وميكائيل وملك الموت ، فيدنو منه علي عليه السّلام فيقول : يا رسول اللّه ان هذا كان يحبنا أهل البيت فأحبه ويقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يا جبرئيل ان هذا كان يحب اللّه ورسوله وأهل بيت رسوله فأحبه ويقول جبرئيل لملك الموت : ان هذا كان يحب اللّه ورسوله وأهل بيت رسوله فأحبه وارفق به ، فيدنو منه ملك الموت فيقول يا عبد اللّه أخذت فكاك رقبتك أخذت أمان برائتك ، تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا . قال فيوفقه اللّه للجواب عن ولاية علي عليه السلام فيقول له ملك الموت : أما الذي كنت تحذره فقد آمنك اللّه منه ، واما الذي كنت ترجوه فقد أدركته ؛ ابشر بالسلف الصالح مرافقة رسول اللّه ( ص ) وعلي عليه السّلام وفاطمه ( ع ) وفي خبر آخر قال : وحضره ملك الموت وأعوانه ، وجد عند رأسه محمدا صلّى اللّه عليه واله من جانب ، ومن جانب آخر عليا عليه السّلام وعند رجليه من جانب الحسن ( ع ) ومن جانب آخر الحسين ( ع ) وحواليه بعدهم سادة هذه الأمة ، ينظر إليهم العليل المؤمن ، فيخاطبهم بحيث يحجب اللّه صوته عن آذان حاضريه كما يحجب رؤيتنا أهل البيت ورؤية خواصنا من عيونهم ليكون ايمانهم أعظم ثوابا بالشدة والمحنة عليهم قال فيقول : ما كان أعظم شوقى إليكم وما أشد سروري الان بلقائكم ، هذا ملك الموت قد حضرني ، ولا شك في جلالتى في صدره لمكانك ومكان أخيك منى ، فيقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : كذلك هو ، ثم يقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إلى ملك الموت فيقول : يا ملك الموت استوص بوصية اللّه في الاحسان إلى موالينا وخادمنا ومؤثرنا فيقول ملك الموت : يا رسول اللّه مره أن ينظر إلى ما قد أعد اللّه له في الجنان ، فيقول رسول اللّه انظر إلى العلو فينظر إلى ما لا يحيط به الألباب ولا يأتي عليه العدد والحساب ، فيقول ملك الموت : كيف لا أرفق بمن كان ذلك ثوابه وهذا محمد وعترته زواره يا رسول اللّه لولا أن اللّه جعل الموت عقبة لا يصل إلى تلك الجنان الا من قطعها لما تناولت روحه ، ولكن لخادمك ومحبك هذا أسوة
لئالي الأخبار — صفحة 223
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص٢٢٣