تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
لا فيقول ملك الموت : فانظر فوقك ، فينظر فيرى درجات الجنان وقصورها التي يقصر دونها الأماني ؛ فيقول ملك الموت : تلك منازلك ونعمك وأموالك وأهلك وعيالك ومن كان من أهلك هيهنا ، ومن ذريتك صالحا ، فهم هنالك معك فترضى بهم بدلا مما هيهنا ؟ فيقول : بلى واللّه . وفي رواية سيأتي في اللؤلؤ الآتي : يفتح له باب إلى الجنة فيقول : هذا منزلك ، فان شئت رددناك إلى الدنيا ولك فيها ذهب وفضة فيقول : لا حاجة لي في الدنيا وفي رواية أخرى فيه : يقول لملك الموت بعد أن كشف له الغطاء : الوحاء الوحاء أي التعجيل تناول روحي فلا تلبثنى ههنا ، فلا صبر لي وفي أخرى إذا رأى ما يحب فليس شئ أحب اليه من أن يتقدم وهو يحب لقاء اللّه بل في بعض الأخبار انه إذا مات المؤمن فيثقه ملك الموت ولولا ذلك لم يستقر اى يطير شوقا منه إلى ما رأى من المقامات ثم يقول انظر فينظر فيرى محمدا وعليا والطيبين من آلهما في أعلا عليين فيقول : فتريهم هؤلاء ساداتك وأئمتك هم هناك جلاسك وأناسك فما ترضى بهم بدلا مما تفارق هنا ؟ فيقول : بلى وربى ، فذلك ما قال اللّه :
« إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا »
فما امامكم من الأهوال فقد كفيتموها ، « ولا تحزنوا » على ما تخلفونه من الذراري والعيال والأموال ؛ فهذا الذي شاهدتموه في الجنان بدلا منهم
« وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ »
وهذه منازلكم وهؤلاء ساداتكم وأناسكم وجلاسكم
« نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ » .

في حضور الرسول والأئمة والملائكة المقربين عند المحتضر

لؤلؤ : في ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين بل ساير الأئمة صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين بل أصحابهم بل جبرئيل وميكائيل وملك الموت وأعوانه يحضرون عند المؤمن من المحتصر ويبشرونه بما أعد اللّه له ويرونه منازله في الجنتين بما لا يحيط به الألباب ولا يأتي عليه العدد والحساب ويقولون لملك الموت