ساير أنبياء اللّه ورسله وأولياءه الذين أذيقوا الموت لحكم اللّه ، ثم يقول محمد لملك الموت :
هاك أخانا قد سلمناه إليك فاستوص به خيرا ثم يرتفع هو ومن معه إلى رياض الجنان وقد كشف عن الغطاء والحجاب لعين ذلك المؤمن العليل فيراهم المؤمن بعد ما كانوا حول فراشه فيقول : يا ملك الموت الوحا الوحا اى السرعة والتعجيل تناول روحي ولا تلبثنى هيهنا فلا صبر لي عن محمد وعترته والحقنى بهم وفي خبر آخر قال إذا رأى ما يحب فليس شئ أحب اليه من أن يتقدم وهو يحب لقاء اللّه ، وقال أبو بصير قال أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا حيل بينه وبين الكلام أتاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ومن شاء اللّه فجلس رسول اللّه عن يمينه والاخر عن يساره ، فيقول رسول اللّه ( ص ) : اما ما كنت ترجو فهو ذا امامك وما كنت تخاف فقد امنت منه ، ثم يفتح له بابا إلى الجنة ، فيقول هذا منزلك فان شئت رددناك إلى الدنيا ولك فيها ذهب وفضة ، فيقول : لا حاجة لي في الدنيا الخبر
وفي حديث آخر يقول ملك الموت للمحتضر امسح عينيك فانظر ، ويمثل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام والأئمة من ذريتهم ، فيقال له هذا رسول اللّه وفاطمة وأمير المؤمنين والأئمة صلوات اللّه عليهم أجمعين رفقائك فيفتح عينيه فينظر ، فينادى روحه مناد من قبل رب العزة : يا أيتها النفس المطمئنة إلى محمد وأهل بيته ارجعي إلى ربك راضية بالولاية ، مرضية بالثواب ، فادخلي في عبادي يعنى محمدا وأهل بيته ، وادخلي جنتي فما شئ أحب من استلال روحه واللحوق بالمنادى .
في حضور الخمسة الطيبة عند المحتضر وقت الموت
لؤلؤ : في انه ما من مؤمن ولا كافر يموت حتى حضره الخمسة الطاهرة ، ويراهم مضافا إلى ما مر في اللؤلؤ السابق ، فإن كان مؤمنا قرت عينه بهم وابشروه بما أعده اللّه له ويأمرون ملك الموت بالرفق به وان كان كافرا أو منافقا تسخن عينه ويسوئه ويأمرون ملك الموت بالتشديد عليه وفي معنى قوله تعالى :
الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ