الموت إلى اللّه تعالى ويقول كيت كيت ، فيقول اللّه تعالى اقبض من جهة أخرى فيجيىء من قبل اليد ليخرج منه ، فيقول : لا سبيل لك الىّ فانى تصدقت بها كثيرة ومسحت رأس اليتيم ، وكتبت العلم ، وضربت السيف على عنق الكفار ، ثم يجيىء من قبل الرجل فيقول :
لا سبيل لك من قبلي ، فانى مشيت بها إلى الجماعة والأعياد ومجلس العلم والعلماء ، ثم يجيىء إلى الاذنين فيقول : لا سبيل لك من قبلهما ، فانى بهما سمعت القرآن والذكر ، ثم إلى العينين فيقول : لا سبيل لك من قبلي ؛ فانى نظرت بهما إلى المصاحف ، ونظرت في وجه العالم ، فينصرف ملك الموت إلى اللّه تعالى ويقول : يا رب غلبني أعضاء العبد بالحجة وقالت كذا وكذا فيقول الرب : علق اسمى على كفك وأره روح المؤمن حتى يراه روح عبدي ، فيكتب ملك الموت اسم اللّه على كفه ويريه روح المؤمن فيجيبه فيخرج روح المؤمن ، فمن بركة اسم اللّه ينصرف مرارات النزع أفلا ينصرف العذاب ، كذلك كتب في قلوبهم الايمان وقوله تعالى :
أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ
فلينصرف عنكم العذاب وهول يوم القيمة .
في بشارة ملك الموت المؤمن وإرائته ما أعطاه اللّه به عوضا عن الدنيا ورضاه به
لؤلؤ : في أن ملك الموت يبشر المؤمن ويريه ما أعده اللّه له عوضا عماله في الدنيا فيرضى المؤمن ويزال حزنه مضافا إلى ما مر في اللؤلؤ السابق ويريه رسول اللّه والأئمة عليهم السلام في أعلى عليين قال عليه السّلام في تفسير قوله تعالى :
يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ
: لا يزال المؤمن خائفا من سوء العاقبة ، ولا يتيقن الوصول إلى رضوان اللّه حتى يكون وقت نزع روحه وظهور ملك الموت له وذلك أن ملك الموت يرد على المؤمن وهو في شدة علته وعظم ضيق صدره بما يخلفه من أمواله وبما هو عليه من اضطراب أحواله من معاملته وعياله ، قد بقيت في نفسه حسراتها ، واقتطع دون امانيه فلم ينلها فيقول له ملك الموت مالك تجزع عصعصك ؟ قال الاضطراب أحوالي واقتطاعك لي دون آمالي ، فيقول له ملك الموت وهل يحزن عاقل من فقد درهم زائف واعتياض ألف ألف ضعف الدنيا ؟ فيقول :