فيصعد ملك الموت يقول : الهى علمت ما قال عبدك المؤمن فيقول اللّه : امض إلى بيته في الجنة وخذ له منه قبضة من الريحان واكشف له عن منزله في الجنة حتى يعاينه ، فيأتي بقبضة الريحان اليه ، ويفتح له بابا إلى داره في الجنة ، فيقول له : يا ملك الموت ما هذا الريحان الطيب وذاك ان رائحته تشم من مسيرة خمسمأة عام وما هذه ( القصور ظ ) فيقول له : هذا مكانك في الجنة وهذا الريحان منه فعند ذلك يضطرب فيقول عجلونى عجلونى ويرشح جبينه عرقا ، فعند ذلك الوقت يحب لقاء اللّه ويحب اللّه لقائه وفي خبر آخر قال الصادق ( ع ) ما يخرج مؤمن من الدنيا الا برضى منه وذلك ان اللّه يكشف له الغطاء حتى ينظر إلى مكانه من الجنة وما أعد اللّه له فيها وتنصب له الدنيا كأن ما كانت ثم يخير ، فيختار ما عند اللّه ويقول : ما اصنع بالدنيا وبلائها وقال إن ملك الموت ليقف من المؤمن عند موته موقف العبد الذليل من المولى فيقوم وأصحابه لا يدنون منه حقي يبدء بالسلام ويبشره بالجنة وقال سديد قلت له : هل يكره المؤمن على قبض روحه ؟
قال : لا واللّه انه إذا اتاه ملك الموت لقبض روحه جزع عند ذلك ، فيقول له ملك الموت يا ولى اللّه لا تجزع ، والذي بعث محمدا لأنا ابرّ بك وأشفق عليك من والد رحيم لو حضر عليك . افتح عينيك فانظر وفي رواية قال عليه السّلام : ويحكم الرجل في نفسه ويؤمر ملك الموت بطاعته واىّ موتة شاء موّتها وفي بعض نسخ الحديث ان ملك الموت إذا أراد قبض الروح فيقول الروح لا أطيعك ما لم تؤمر بذلك ، فيقول ملك الموت : أمرت بذلك فيطلب الروح منه العلامات والبرهان ، فيقول : ان ربى خلقني فادخلنى في جسدي ولم يكن عنده ذلك ، فالان تريد ان تاخذنى فيرجع ملك الموت إلى اللّه تعالى فيقول اللّه : أقبضت روح عبدي ؟ فيقول ملك الموت ان عبدك يقول كذا وكذا ويطلب منى البرهان ، فيقول اللّه : صدق روح عبدي ؛ يا ملك الموت اذهب إلى الجنة ؛ وخذ تفاحة عليها علامتي وأرها روح عبدي فيذهب ملك الموت فياخذها وعليها مكتوب : بسم اللّه الرحمن الرحيم فيريه فإذا رآه روح العبد يخرج مع النشاط وفيه : إذا أراد الله قبض روح العبد يجيىء ملك الموت من قبل الفم ليقبض روحه منه ، فيخرج الذكر من فمه فيقول له : لا سبيل لك من هذه الجهة وانما اجرى فيه ذكر الرب ؛ فيرجع ملك
لئالي الأخبار — صفحة 220
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص٢٢٠