الخدري أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : من رزقه اللّه حب الأئمة من أهل بيتي فقال : أصاحب خير الدنيا والآخرة فلا يشكن أحد أنه في الجنة ، فان في حب أهل بيتي عشرين خصلة عشر منها في الدنيا وعشر منها في الآخرة فأما التي في الدنيا : فالزهد والحرص على العمل ؛ والورع في الدين ، والرغبة في العبادة ، والتوبة قبل الموت والنشاط في قيام الليل واليأس مما في أيدي الناس والحفظ لامر اللّه ونهيه ؛ والتاسعة بغض الدنيا ، والعاشرة السخاء واما التي في الآخرة فلا ينشر له ديوان ، ولا ينصب له ميزان ؛ ويعطى كتابه بيمينه ؛ ويكتب له براءة من النار ويبيض وجهه ، ويكسى من حلل الجنة ، ويشفع في مأة من أهل بيته ، وينظر اللّه اليه بالرحمة ، ويتوج من تيجان الجنة ، والعاشرة يدخل الجنة بغير حساب ، وتأتى في الباب جملة من الالطاف الإلهية والكرامات منه تعالى ومن النبي وأمير المؤمنين وسائر الأئمة سلام اللّه عليهم أجمعين لهم في البرزخ وفي اليوم القيمة حتى المغفرة لمذنبيهم ، والتحمل لمظالمهم ، والشفاعة لهم منهم ( ع ) عند اللّه وعند الناس وغيرها من الالطاف في لئالى أخر .
في مقامات المؤمن عند الموت ومنزلته عند اللّه
لؤلؤ : فيما للمؤمن عند معاينة الموت ، وظهوره عليه من الكرامات والالطاف من اللّه قبل موته حتى يرضى به ويختاره على الدنيا بعد نصب الدنيا له كأحسن ما كانت وتخييره بين الرجوع إليها وبين الآخرة وفي ان اللّه يبعث ريحا اليه تنسيه أهله وماله وفي ان ملك الموت ليقف من المؤمن عند موته موقف العبد الدليل من المولى ولا يؤمر بقبض روحه الا برضاه - قال عليه السّلام : لو أن مؤمنا اقسم على ربه ان لا يميته ما اماته ابدا لكن إذا حضر اجله بعث اللّه اليه ريحين ريحا يقال له المنسية وريحا يقال له المسخية ، فاما المنسية فإنها تنسيه أهله وماله واما المسخية ، فإنها تسخى نفسه عن الدنيا حتى يختار ما عند اللّه وروى في الأنوار ان اللّه يوحى إلى ملك الموت ان امض إلى فلان عبدي واقبض روحه ولا تقبضها الا برضى منه فيأتي اليه ويقف عنده كما يقف العبد بين يدي المولى ويقول له ان اللّه قال لي لا أقبض روحك الا برضاك فيقول المؤمن : لا ارضى