تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
يكشف عن عظم منزلته عند ربه وقد مر في لئالى فضل التوبة في الباب الثالث ان النبي صلى اللّه عليه وآله قال مثل المؤمن عند اللّه كمثل ملك مقرب وان المؤمن أعظم عند اللّه من ملك مقرب ومر في لئالى ابتلاء المؤمن بالبلايا هناك ان اللّه تعالى قال يا موسى ما خلقت خلقا أحبّ الىّ من عبدي المؤمن . وقال النبي صلّى اللّه عليه واله في وصفه اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللّه ، ان للّه عبادا تلك الآثار ( ! ) وقال : المولود من أمتي أحب الىّ مما طلعت عليه الشمس . بل ورد في الاخبار أن المؤمن أكرم على اللّه مما تظنون ، وان المؤمن ليكرم على اللّه حتى لو سئله الجنة بما فيها أعطاه ذلك من غير أن ينقص من ملكه شيئا . وقال أبو جعفر عليه السّلام : إذا مات المؤمن خلى على جيرانه من الشياطين عدد ربيعة ومضر كانوا مشتغلين به وأنه قال في حقه بعد وصفه : حق المؤمن أعظم ان ذلك لو حدثتكم لكفرتم وقال في خبر مر في الباب السادس في لؤلؤ فضل مصافحة المؤمنين بعضهم بعضا : فكما لا يقدر على صفة اللّه كذلك لا يقدر على صفتنا وكما لا يقدر على صفتنا لا يقدر على صفة المؤمن وفي خبر آخر قال إن اللّه لا يقدر أحد قدره وكذلك لا يقدر قدر نبيه وكذلك لا يقدر قدر المؤمن ، ومر في الباب السادس في ذيل لؤلؤ ما ورد في عقاب تارك قضاء حاجة المؤمن ، ان الصادق عليه السّلام قال : لو علم الناس ما للمؤمن عند اللّه لخضعت له الرقاب فان اللّه تعالى اشتق للمؤمن اسما من أسمائه ، فاللّه هو المؤمن وسمى عبده مؤمنا تشريفا له وتكريما ، وانه يوم القيمة يؤمن على اللّه تعالى فيجبر ايمانه وفي خبر آخر عنه قال لعثمان يا عثمان لو علمت منزلة المؤمن من ربه ما توانيت في حاجته وقال : حرمة المؤمن الفقير أعظم عند اللّه من سبع سماوات وسبع أرضين والملائكة والجبال وما فيها . وفي خبر آخر قال : المؤمن أعظم حرمة من الكعبة بل امر اللّه تعالى نبيه بالتواضع له بقوله
وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
ومدح أقواما كانوا أذلة على المؤمنين وقال في حقه : ان له الشفاعة فيمن يجب له الشفاعة حتى قال : لا يزال يشفع في جيرانه وخلطائه ومعارفه ، وان المؤمن ليشفع في مثل ربيعة ومضر حتى لخادمه ويقول يا رب حق خدمتي كان يقيني الحر والبرد فيشفعون حتى لا يبقى لهم غاية وحد