تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
فامتنع المسلمون عن مؤاكلتهم ومشاربتهم ومناكحتهم حتى حضروا الجماعة مع المسلمين وقال أبو جعفر ( ع ) لا صلاة لمن لا يشهد الصلاة من جيران المسجد . وفي خبر آخر عنه عليه السّلام قال : من سمع النداء من جيران المسجد فلم يجب فلا صلاة له . وقد ورد في علة وضع الجماعة في الشرع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : انما جعلت الجماعة والاجتماع إلى الصلاة لكي يعرف من يصلى ممن لا يصلى . ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممن يضيع ، ولولا ذلك لم يمكن أحدا أن يشهد على أحد بالصلاح لان من لم يصل في جماعة فلا صلاة له بين المسلمين لان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : لا صلاة لمن لم يصل في المسجد مع المسلمين وقال كعب الأحبار في قوله تعالى :
« يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ »
واللّه ما نزلت هذه الآية الا في الذين يتخلفون عن الجماعات وقد روى أن ربيع الخيثم عرض له الفالج فكان يهادى بين رجلين إلى المسجد فقيل له : يا با يزيد لو جلست فان لك رخصة قال : من سمع حي على الفلاح فليجب ولو حبوا وقد مر تفسير الآية في الباب في لؤلؤ ما ورد في عقاب تارك الصلاة ومر فيه في أواخر لؤلؤ فضل بناء المسجد اخبار يستفاد منها الرخصة في ترك المسجد والجماعة في حال المطر والبرد والوحل ونحوها .

في تحقيق معنى حديث النية وفي الاشكالين والأجوبة عنهما

الخاتمة - فيها تحقيق معنى نية المؤمن خير من عمله وفي الاشكالين الواردين عليه واجوبتهما التي ذكرها الأصحاب رضوان اللّه عليهم قال في الأنوار بعد نقل قوله صلّى اللّه عليه واله : انما الأعمال بالنيات وقوله : لكل امرئ ما نوى : فان قلت فما تقول في السؤالين الواردين على ظاهر قوله صلّى اللّه عليه واله نية المؤمن خير من عمله ، ونية الكافر شر من عمله أحدهما انه روى أن أفضل العبادة أحمزها ولا ريب أن العمل احمز من النية فيكون مفضولا وروى أيضا ان المؤمن إذا همّ بحسنة كتبت له واحدة فإذا فعلها كتبت له عشرا وهذا صريح في ان العمل أفضل من النية وخير منها ثانيهما انه روى أن النية المجردة