كثرة نباته أو عدم نتفه كما وردان نتفه يورث الجذام لان بشعر الانف تخرج المواد السوداوية وبنتفه يقل خروجه ولذا تبتدىء الجذام غالبا بالأنف .
أقول : لا ريب ان مقتضى حديث المفضل الآتي هنا وغيره ان سرعة إزالة الشعر عن البدن التي منها النتف الذي منه الانف باعث على خروج الآلام والادواء وكذا المستفاد من الحديثين الماضيين الدالين على تحسين اخذ الشعر منه عدم عروض الضرر فيه فلا وجه لقوله ( ره ) : عدم نتفه اه الا ان يفرق في نبات الشعر بين الجز والحلق ونحوهما وبين النتف وهذا مع كونه مدفوعا بالاطلاق شيىء لم نحققه .
ومنها إزالة فضولات البدن كشعر الاذنين والخدين والصدغين والعنق والكتفين واليدين والصدر والبطن والرجلين قال الرضا ( ع ) : ثلث من سنن المرسلين وعد منها اخذ الشعر وفي خبر آخر قال ثلث من عرفهن لم يدعهن : جز الشعر وفي رواية قال احفاء الشعر وتشمير الثياب وفي آخر قال ألقوا عنكم الشعر فإنه يحسن وفي آخر قال احلقوا شعر البطن الذكر والأنثى وفي آخر عد حلق الجسد بالنورة من اخلاق الأنبياء بل يستفاد من الأخبار الماضية والآتية التعجيل والمسارعة في ازالتها لما يخرج داء الجسد من مواضعها .
وقد روى عن أبي الحسن عليه السّلام أنه قال وشعر الجسد إذا طال قطع ماء الصلب وأرخى المفاصل وورث الضعف والسل وان النورة تزيد في ماء الصلب وتقوى البدن وتزيد في شحم الكليتين وتسمن البدن وقد مران أمير المؤمنين عليه السّلام قال ما كثر شعر رجل قط الا قلت شهوته ومر انه جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه واله فقال يا رسول اللّه ليس عندي طول فأنكح النساء فاليك اشكو العزوبة فقال صلّى اللّه عليه واله وفر شعر جسدك وادم الصيام ففعل فذهب ما به من الشبق .
وعن المفضل أنه قال إن اللّه على العبد نعماء لا يعرفها فيحمد عليها . اعلم أن آلام البدن وادوائه تخرج بخروج الشعر في مسامه وبخروج الأظفار من أناملها ولذلك امر الانسان بالنورة وحلق الرأس وقص الأظفار في كل أسبوع ليسرع الشعر والأظفار في النبات فتخرج الآلام والادواء بخروجها وإذا طالا تحيرا وقل خروجهما فاحتبست
لئالي الأخبار — صفحة 185
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص١٨٥