تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
علتها فقال اخضب رأسها بالحنا فان الحيض سيعود إليها قال ففعلت ذلك فعاد إليها الحيض .

في مدح التزين والتجمل

لؤلؤ : في جملة أمور أخرى تدخل في تحت قوله تعالى : يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وقوله ان اللّه جميل يحب الجمال والتجمل ويبغض البؤس والتبؤس ولها دخل عظيم في فضل الصلاة والتقرب به تعالى منها غسل الثياب قال أمير المؤمنين عليه السّلام النظيف من الثياب يذهب بالهم والحزن وهو طهور للصلاة وفي خبر آخر عنه عليه السّلام قال : غسل الثياب يذهب الهم والحزن وهو طهور للصلاة وعنه عليه السّلام تنظفوا بالماء من الريحة المنتنة فان اللّه يبغض من عباده القاذورة وقال ابصر رسول اللّه رجلا شعثا شعر الرأس وسخة ثيابه سيئة حاله فقال رسول اللّه : من الدين المتعة واظهار النعمة وعنه قال بئس العبد القاذورة وقال تعاهدوا أنفسكم فان اللّه يبغض من عباده القادورة التي يتانف به من جلس اليه وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من اتخذ ثوبا فلينظفه وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام الثوب النقى يكبت العدو . ومنها لبس أجود الثياب وقد روى أن الحسن عليه السّلام إذا قام إلى الصلاة لبس أجود ثيابه فقيل له ذلك فقال عليه السّلام ان اللّه جميل ويحب الجمال فأتجمل لربى وقرأ قوله تعالى : خذوا زينتكم وقد مر في الباب في لؤلؤ فضل بناء المسجد عن السجاد عليه السّلام ما يؤيد ذلك ومنها النظر إلى المرآة والتزيين للناس . في الرواية كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أكثر أوقاته يمشط لحيته وينظر إلى المرآة كلما يلبس ثيابه ويزين لأصحابه إذا أراد الخروج من بيته أكثر من زينته لزوجاته وكان يوما في بيت عايشة ولم يكن المرآة حاضرة فلبس ثيابه ونظر إلى الماء فزين نفسه ورتب ثوبه فقالت له عايشة يا رسول اللّه أنت نبي اللّه لا حاجة لك إلى أن ترى نفسك بالناس وتزين لهم فقال ان اللّه تعالى يحب ان يخرج العبد إلى أخيه المؤمن متجملا مزينا ان اللّه جميل يحب الجمال وفي الوسائل عن المكارم انه صلّى اللّه عليه واله كان ينظر في المرآة ويرجل جمته ويتمشط وربما نظر في الماء وسوى جمته فيه ولقد كان يتجمل لأصحابه فضلا على تجمله لأهله وقال : ان اللّه يحب من عبده إذا خرج إلى اخوانه ان يتهيأ لهم و
لئالي الأخبار — صفحة 182 | محمد نبي بن أحمد التويسركاني