يتجمل وفي الكافي عن عبد اللّه قال استقبلني أبو الحسن عليه السّلام وقد علقت سمكة في يدي فقال اقذفها انى لاكره للرجل السرى ان يحمل الشئ الدنى بنفسه ثم قال إنكم قوم اعداؤكم كثيرة وعاداكم الخلق يا معشر الشيعة انكم قد عاداكم الخلق فتزينوا لهم بما قدرتم عليه وقد مرت في الباب الرابع في الشرط الثاني للفقر جملة قصص واخبار تذكرها يناسب المقام ويعاضد هذا قوله الآتي هنا وليتعاهد يعنى الرجل نفسه فان ذلك يزيد في جماله وقول أمير المؤمنين عليه السّلام ليتزين أحدكم لأخيه إذا اتاه كما يتزين للغريب الذي يحب ان يراه في أحسن الهيئة وفي الرواية قال إن اللّه أوجب الجنة لشاب كان يكثر النظر في المرآة فيكثر حمد اللّه على ذلك .
ومنها التجمير والتدخين قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ينبغي للرجل ان يدخن ثيابه إذا كان يقدر وفي خبر كان أبو الحسن عليه السّلام في الحمام فلما خرج إلى المسلخ دعا بمجمر فتجمر وفي آخر دعا ابن زبير الحسن عليه السّلام إلى وليمة فنهض الحسن عليه السّلام وكان صائما فقال له ابن الزبير كما أنت حتى نتحفك بتحفة الصائم فدهن لحيته وجمر ثيابه قال الحسن عليه السّلام وكذلك تحفة المرأة تمشط وتجمر ثوبها .
ومنها الاكتحال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام الكحل ينبت الشعر ويجفف الدمعة ويعذب الريق ويجلو البصر وقال : الإثمد يجلو البصر ويقطع الدمعة وينبت الشعر وقال الباقر ( ع ) الاكتحال بالإثمد ينبت الأشفار ويحد البصر ويعين على طول السجود وفي خبر قال الصادق ( ع ) الإثمد يذهب بالبخر وقال الرضا ( ع ) من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليكتحل وقال وعليك بالإثمد فإنه يجلو البصر وينبت الأشفار ويطيب النكهة ويزيد في الباه وعنه عليه السّلام قال من اصابه ضعف في بصره فليكتحل سبعة مراود ( ! ) عند منامه أربعة في اليمنى وثلاثة في اليسرى وعن الصادق ( ع ) قال : الكحل بالليل يطيب الفم ومنفعته إلى أربعين صباحا وعنه عليه السلام انه كان أكثر كحله بالليل وكان يكتحل ثلاثة افراد في كل عين .
وعنه عليه السّلام قال الكحل بالليل ينفع العين وهو بالنهار زينة وقال الكحل يعذب الفم وقال الكحل ينبت الشعر ويحد البصر ويعين على طول السجود وقال الكحل يزيد في المباضعة وقال الكحل عند النوم أمان من الماء الذي ينزل في العين وعن نادر الخادم عنه عليه السّلام أنه قال لبعض من معه اكتحل فعرض انه لا يحب الزينة فقال اتق اللّه واكتحل ولا تدع الكحل .
لئالي الأخبار — صفحة 183
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص١٨٣