أقول قد مرت في الباب الخامس في لؤلؤ ما ورد في فضل اجلال ذي الشيبة اخبار كثيرة في مدح الشيب فلا باس بزيادته مضافا إلى امكان منعه لقوله الآتي هنا اىّ شئ يزيد في الشيب .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه واله فنظر إلى الشيب في لحيته فقال النبي صلّى اللّه عليه واله نور ثم قال من شاب شيبة في الاسلام كانت له نورا يوم القيمة قال فخضب الرجل بالحنا ثم جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه واله فلما رأى الخضاب قال نور واسلام فخضب الرجل بالسواد فقال النبي صلّى اللّه عليه واله نور واسلام وايمان ومحبة إلى نساءكم ورهبة في قلوب عدوكم وفي خبر في ثواب الأعمال بلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ان قوما من أصحابه صفر والحاهم فقال هذا خضاب الاسلام انى لاحب ان أراهم قال علي عليه السّلام فمررت عليهم فأخبرتهم فأتوه فلما رآهم قال هذا خضاب الاسلام قال فلما سمعوا ذلك منه رغبوا فاقنوا قال فلما بلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال هذا خضاب الايمان انى لاحب ان أراهم قال علي عليه السّلام فمررت عليهم وأخبرتهم فأتوه فلما رآهم قال هذا خضاب الايمان فلما سمعوا ذلك منه بقوا عليه حتى ماتوا .
وفي آخر قال الحسن بن الجهم دخلت على أبى الحسن عليه السّلام وقد اختضب بالسواد فقلت أراك اختضبت بالسواد فقال ان في الخضاب اجرا والخضاب والتهية مما يزيد اللّه به في عفة النساء ولقد ترك نساء العفة بترك أزواجهن لهن التهية قال قلت بلغنا ان الحنا يزيد في الشيب قال اى شى يزيد في الشيب الشيبب يزيد في كل يوم وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : الخضاب بالسواد انس للنساء ومهابة للعدو قال أبو الحسن عليه السّلام :
الخضاب بالسواد زينة للنساء وبكتة للعدو وفي الكافي دخل قوم على أبى جعفر عليه السّلام فرأوه مختضبا بالسواد فسئلوه فقال إني رجل أحب النساء وانا أتصنع لهن وقال معاوية رايت أبا جعفر عليه السّلام مختضبا بالحنا خضابا قانيا .
وفي خبر آخر عنه عليه السّلام قال دخل قوم على الحسين بن علي عليهما السلام فراوه مختضبا بالسواد فسئلوه عن ذلك فمديده إلى لحيته ثم قال امر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في غزاة غزاها ان يختضبوا بالسواد ليقووا به على المشركين وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أحب خضابكم إلى اللّه الحالك وقال محمد بن علي بن الحسين ان رجلا دخل على رسول اللّه
لئالي الأخبار — صفحة 180
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص١٨٠