تذييل : في بعض ما يناسب المقام من استحباب مسح الأظفار بالماء بعد جزه ومن شدة كراهة إطالة الأظفار لكونها مخبئا للشيطان كالشارب وشعر الإبط والعانة وفيما يدل على حرمة حلق اللحية وجزه وعلى إطالة الشارب وتفتيله وفي كراهة طول اللحية وكونه دليلا على حمق صاحبه وفي استحباب تدوير اللحية وتخفيفها وجعلها على قدر القبضة وتبطينها وفي كراهة كثرة وضع اليد على اللحية - قال محمد الحلبي سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون على طهر فيأخذ من أظفاره أو شعره ا يعيد الوضوء فقال لا ولكن يمسح رأسه وأظفاره بالماء وفي خبر آخر سئل موسى عليه السلام عن رجل اخذ من شعره ولم يمسحه بالماء ثم يقوم فيصلى قال ينصرف ويمسحه بالماء ولا يعيد صلاته تلك وعن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل إذا قص أظفاره بالحديد أو جز شعره أو حلق قفاه فان عليه ان يمسحه بالماء قبل ان يصلى سئل فان صلى ولم يمسح من ذلك الماء قال يعيد الصلاة لان الحديد نجس وقال لان الحديد لباس أهل النار والذهب لباس أهل الجنة .
أقول : يظهر من الخبر تأكد استحباب المسح بالماء لان الحديد ليس بنجس عندنا وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله للرجال قصوا اظافيركم وللنساء اتركن من اظفاركن فإنه أزين لكن وقال أبو جعفر عليه السّلام انما قصوا الأظفار لأنه مقيل الشيطان ومنه يكون النسيان وفي خبر آخر قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ان استر واخفى ما يسلط الشيطان من ابن آدم ان صار يسكن تحت الأظافير وعنه عليه السّلام قال احتبس الوحي عن النبي صلّى اللّه عليه واله فقيل احتبس الوحي عنك فقال وكيف لا يحتبس وأنتم لا تقلمون أظفاركم ولا تنقون روايحكم وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : لا يتطولن أحدكم شاربه فان الشيطان يتخذه مخبئا يستتر به .
وفي خبر آخر سيأتي عنه صلّى اللّه عليه واله لا يطولن أحدكم شاربه ولا شعرا بطيه ولا عانته فان الشيطان يتخذها مخبئا يستر بها وقالت حبابة الوالبية رايت أمير المؤمنين عليه السّلام في شرطة الخميس ومعه درة لهاسبابتان يضرب بها بياع الجرّى والمار ما هي والزمار ويقول : لهم يا بياعى مسوخ بني إسرائيل وجند بنى مروان فقيل له وما جند بنى مروان ؟ قال أقوام حلقوا اللحى وفتلوا الشوارب فمسخوا وفي خبر قال النبي صلّى اللّه عليه واله : حفوا الشوارب واعفوا لللحى
لئالي الأخبار — صفحة 175
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص١٧٥