تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ثم بالسبابة وقد مر في هذا اللؤلؤ عن والد الصدوق أنه قال في وصيته اليه وابدء بخنصرك من يدك اليسرى واختم بخنصرك من يدك اليمنى ومر ان أبا عبد اللّه عليه السّلام كان يقلم أظفاره في كل خميس يبدء بالخنصر الأيمن ثم يبدء بالأيسر . وفي الأنوار المروى من فعل النبي صلّى اللّه عليه واله الابتداء بالمسبحة من اليد اليمنى ثم الوسطى وهكذا على الترتيب يبدء باليسرى بالخنصر إلى أن يختم بابهام اليمنى وقد ذكر بعض المحققين نكتة لطيفة وهي ان اليد اشرف من الرجل فليبدء بها واليمنى اشرف من اليسرى واليمنى خمسة أصابع والمسبحة أفضل وهي المشيرة في كلمتي الشهادة بين الأصابع ثم بعدها ينبغي ان يبتدء بما على يمينها إذا شرع يستحب إرادة الطهور وغيره من اليمنى وان وضعت ظهر اليد على الأرض فالابهام من اليمنى وان وضعت الكف فالوسطى هي اليمنى واليد إذا تركت بطبعها كان الكف مائلا إلى جهة الأرض إذ جهة حركة اليمنى إلى اليسار واستتمام الحركة إلى اليسار تجعل ظهر الكف عاليا فما يقتضيه الطبع أولى ثم إذا وضعت الكف على الكف صارت الأصابع في حكم حلقة دائرة فيقتضى ترتيب دور الذهاب من يمين المسبحة إلى أن يعود إلى المسبحة فيقع البداية بخنصر اليسرى والختم بابهامها ويبقى ابهام اليمنى وانما قدرت الكف موضوعا على الكف حتى تصير الأصابع كأشخاص في حلقة ليظهر ترتيبها وتقدير ذلك أولى من وضع الكف على ظهر الكف أو وضع ظهر الكف على ظهر الكف فان ذلك لا يقتضيه الطبع قال واما أصابع الرجل فالأولى عندي وان لم يثبت فيه نقل ان يبدء بخنصر اليمنى ويختم بخنصر اليسرى كما في التحليل فان المعاني التي ذكرناها لا يتجه هيهنا إذ لا مسبحة في الرجل وهذه الأصابع في حكم صنف واحد ثابت على الأرض فيبدء من جانب اليمنى فان تقديره حلقة بوضع الأخمص على الأخمص يأباه الطبع بخلاف اليدين . أقول : لا باس بالعمل بكل واحد من هذه الكيفيات وان كانت الأولى منها أولى وقال الصادق عليه السّلام : يدفن الرجل شعره وأظافيره إذا اخذ منها وهي سنة وفي رواية من السنة دفن الشعر والظفر والدم وفي الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه تعالى
« أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وَأَمْواتاً »
قال دفن الشعر والظفر .