أعلاها بالدهناء ، والدهناء بقرب يمامة وأسفلها بنجد ؛ وفي كلام البعض رمل عالج محيط بأكثر أرض العرب ومقتضى اطلاق الحديث كفاية لفظ الأئمة عن ذكر أساميهم الشريفة كأن يقول : اللهم صلى على محمد وآل محمد والأئمة أو قال اللهم صل على محمد وآل محمد الأئمة كما في الكافي . والأولى أن يذكرهم على التفصيل واحدا بعد واحد وأولى منه الجمع بينهما عملا بالاحتياط بل ادراكا للثوابين ، وذكر الصديقة الطاهرة بعد على كأن يقول : اللهم صل على محمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين الخ احتراما لها عليها السلام ومزيدا للثواب وفي خبر آخر عن مالك قال : ناولت الصادق شيئا من الرياحين فاخذه فشمه ووضعه على عينيه ثم قال : من تناول ريحانة فشمها ووضعها على عينيه ثم قال : اللهم صل على محمد وآل محمد لم يقع على الأرض حتى يغفر له .
أقول : قد أشكل على المراد من هذا الحديث حيث إن هذا الفضل بعينه ورد للصلاة عليه ( ص ) مجردا عن شم الرياحين كقوله : من صلى على مرة لم يبق له من ذنوبه ذرة ، وقوله :
من صلى على مرة لا يبقى عليه من المعصية ذرة وغيرهما مما مر في الباب السابع في لؤلؤ ان النبي اوتى سمع الخلائق . ويخطر بالبال أن يكون المراد تكرار ذلك وكان أحدهما لذنوب أبويه وأقاربه ومعارفه كما ورد نظيره في غيره مما أشرنا اليه في الباب السابع في لؤلؤ فضل سورة يس مع مزيد مناسب للمقام جدا ويعوضه اللّه الحسنات والدرجات فيعطيه كما يحتملان في نظائره كقوله : من قال : لا حول ولا قوة الا باللّه غفر اللّه له ذنوبه مأة سنة وغيره مما شابهه فيمن لم يكن عليه ذنوب مأة سنة ، وفيمن يكررها بأضعاف مضاعفة كما هو الواقع لأكثر أهل زماننا ، وقال : من شم الورد الأحمر ولم يصل يعنى علىّ وعلى آلى فقد جفاني وقال إذا اتى أحدكم بريحان فليشمه وليضعه على عينيه فإنه من الجنة ، وقال : للنرجس فضائل كثيرة في شمه ودهنه ، ولما أضرمت النار لإبراهيم فجعلها اللّه عليه بردا وسلاما انبت اللّه في تلك النار النرجس ؛ فاصل النرجس ما انبته اللّه في ذلك الزمان ، وفي طب الرضا : ولا تؤخر شم النرجس فإنه يمنع الزكام في أيام الشتاء ، وكذلك الحبة السوداء إذا خاف الانسان الزكام في زمان الصيف ، فليأكل كل يوم خياره ، وليحذر الجلوس في الشمس وفي كتاب طب النبي قال :
لئالي الأخبار — صفحة 157
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص١٥٧