تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
قال : هكذا تيجان الملائكة وقال في زهر الربيع بعد نقل هذا الخبر : أقول : الأخبار الواردة بهذا المعنى كثيرة وهو المتعارف في الحجاز في هذه الاعصار سيما المدينة ، وذهب جماعة من مشايخنا المعاصرين إلى أن التحنك الوارد في الاخبار استحبابه هو هذه الكيفية وهو غير بعيد . أقول : لا يخفى عليك ان ما ذكروه في غاية البعد من اطلاق اخبار الباب وخلاف ما تعارف بين العلماء الراسخين والمتشرعة المتدينين المواظبين على السنن والآداب من الاسدال بين اليدين والإدارة تحت الحنك الكاشف عن كونه مأخوذا يدا عن يد من صدر الاسلام فحمل ذلك على بيان الفرد أو أفضل الافراد متعين إذ لا يحمل مطلق المندوبات على مقيدها كما حققناه في شرحنا على الفصول المهمة ، وقال عبد اللّه بن بشر : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم غدير خم إلى علي عليه السّلام فعممه وأسدل العمامة بين كتفيه وقال هكذا أيدنى ربى يوم حنين بالملائكة المعممين وقد اسدلوا العمائم وذلك حجر بين المسلمين والمشركين ، وقال أبو جعفر عليه السّلام : كانت على الملائكة العمائم البيض المرسلة يوم بدر . وقال رسول اللّه : العمائم تيجان العرب إذا وضعوا العمائم وضع اللّه عزهم ، وقال صلّى اللّه عليه واله : اعتموا تزدادوا حلما . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله الحرم يوم دخل مكة وعليه عمامة سوداء وعليه السلاح وعن عبد اللّه بن سليمان عن أبيه أن علي بن الحسين عليه السّلام دخل المسجد وعليه عمامة سوداء وقد ارسل طرفيها بين كتفيه . وعن ياسر الخادم قال لما حصر العيد بعث المأمون إلى الرضا عليه السّلام يسئله أن يركب ويحضر العيد ويصلى إلى أن قال : فلما طلعت الشمس قام عليه السّلام فاغتسل وتعمم بعمامة بيضاء من قطن القى طرفا منها على صدره وطرفا بين كتفيه ، وتشم ثم قال لجميع مواليه : افعلوا مثل ما فعلت الخبر وربما لم يكن له صلّى اللّه عليه واله العمامة فيشد العصابة على رأسه أو على جبهته وكان شد العصابة من فعاله كثيرا ما يرى عليه ، وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام من تعمم ولم يحنك فأصابه داء لا دواء له فلا يلومن الا نفسه ، وفي خبر آخر عنه عليه السّلام قال : من اعتم فلم يدر العمامة تحت حنكه فأصابه ألم لا دواء له فلا يلو من الا نفسه وقال : من خرج في سفره فلم يدر