وقال محمد بن راشد : كنت دائم العلة ما أنفك عنها في نفسي وجماعتى من خدمى وعيالي حتى انى كنت أبقى ومالي أحد يخدمنى فلما سمعت ذلك من هشام عملت به فاذهب اللّه عنى وعن عيالي العلل ، وفي الكافي قال عليه السّلام اذن في بيتك فإنه يطرد الشيطان ويستحب من اجل الصبيان ، ويستحب أيضا ان يفصل بين الاذان والإقامة بركعتين أو سجدة أو جلسة أو خطوة أو سكتة أو تسبيحة ولو بقول الحمد للّه ، بل في الحديث يجزى بين الاذان والإقامة نفس قال عمار : سئلته عن الرجل ينسى أن يفصل بين الاذان والإقامة بشئ حتى أخذ بالصلاة قال : ليس له أن يدع .
وقد مرّ ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : للمؤذن بين الاذان والإقامة مثل أجر الشهيد المتشحط بدمه في سبيل اللّه وفي رواية : من جلس فيما بين اذان المغرب والإقامة كان كالمتشحط بدمه في سبيل اللّه . ويختص المغرب بالجلسة والخطوة والسكنة ، والأول أفضل كما دلت عليه وعلى جميع ما مرّ أخبار الباب ، وفي الرواية عنهم عليهم السلام يقول الرجل إذا فرغ من الاذان وجلس : اللهم اجعل قلبي بارّا ورزقي دارا واجعل لي عند قبر نبيك قرارا ومستقرا .
في استحباب الفصل بين الاذان والإقامة وآدابه
وقال سماعة بعد سؤاله عن المؤذن يتكلم وهو يؤذن ؟ قال عليه السّلام : لا بأس حين يفرغ من اذانه ، وفي نسخة حتى يفرغ وقال عمر بن أبي نصر : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ا يتكلم الرجل في الاذان قال : لا بأس قلت في الإقامة ؟ قال لا وفي خبر قال يا ابا هارون الإقامة من الصلاة فإذا أقمت فلا تتكلم ولا تؤم بيدك وفي آخر قال لا تتكلم إذا أقمت الصلاة فإنك إذا تكلمت أعدت الإقامة وقال صلّى اللّه عليه واله في وصيته لعلى عليه السّلام : وكره الكلام بين الاذان والإقامة في صلاة الغداة وقال زرارة قال أبو جعفر عليه السّلام : إذا أقمت الصلاة حرم الكلام على الامام وأهل المسجد الافى تقديم امام .
أقول : تقديم الامام كناية عن كل ما يتعلق بالصلاة كتسوية الصف وملاءه وغيرهما كما أن المراد بالتحريم فيه الكراهة الشديدة لبعض أخبار أخر .