تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
واحد ثم قال اغتنم الصفين وقال أمير المؤمنين من صلى باذان وإقامة صلى خلفه صفان من الملائكة لا يرى طرفاهما ومن صلى بإقامة صلى خلفه ملك . قال في الجواهر : ولعل المراد منه الجنس فلا ينافي الصف منهم كما يشهد له قول الصادق عليه السّلام في خبر من صلى بإقامة صلى خلفه ملكا ! صفا واحدا . وقال النبي صلّى اللّه عليه واله في وصيته لأبي ذر : يا ابا ذر ان ربك ليباهى ملائكته بثلاثة نفر رجل يصبح في ارض قفراء فيؤذن ثم يقيم ثم يصلى فيقول ربك للملائكة انظروا إلى عبدي يصلى ولا يراه أحد غيرى فينزل سبعون الف ملك يصلون ورائه ويستغفرون له إلى الغد من ذلك اليوم إلى أن قال : يا ابا ذر إذا كان العبد في ارض قىّ يعنى قفراء فتوضأ أو تيمم ثم أذن وأقام وصلى أمر اللّه الملائكة فصفوا خلفه صفا لا يرى طرفاه يركعون لركوعه ويسجدون لسجوده ، ويؤمنون به على دعائه يا ابا ذر من أقام ولم يؤذن لم يصل معه الا ملكاه اللذان معه . وقد مر ان الملائكة إذا سمعت الاذان من الأرض قالت : هذه أصوات أمة محمد بتوحيد اللّه تعالى فيستغفرون اللّه لامة محمد صلّى اللّه عليه واله حتى يفرغوا من تلك الصلاة ومرّ ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : يغفر للمؤذن مدّ صوته وبصره ، ويصدقه كل رطب ويابس ، وله من كل من يصلى باذانه حسنة . وقال أمير المؤمنين عليه السلام قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله للمؤذن فيما بين الاذان والإقامة مثل اجر الشهيد المتشحط بدمه في سبيل اللّه قال : قلت : يا رسول اللّه انهم يجتلدون على الاذان قال : كلا انه ليأتي على الناس زمان يطرحون الاذان على ضعفائهم وتلك لحوم حرمها اللّه على النار . أقول : كفى للاهتمام بهما وعدم تركهما في الصلوات الخمس في كل وقت من الأوقات ذهاب جماعة من الأساطين كالسيد المرتضى والحلبي والآقا محمد باقر البهبهاني أنار اللّه مضاجعهم إلى وجوب الإقامة لكل صلاة ووجوب الاذان في الجماعة والمغرب والغداة وقوله لا صلاة الا باذان وإقامة وقوله إذا نودي للصلاة ادبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع الاذان ، وفي رواية قال : ان الشيطان إذا سمع الاذان فرّ وله حصاص . ثم أقول : القول بالوجوب منهم فيهما وان كان ضعيفا للمعارض الأقوى لكن
لئالي الأخبار — صفحة 144 | محمد نبي بن أحمد التويسركاني