تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وفي أخرى قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من آذى مؤمنا فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين . أقول : ولا ايذاء أعظم من صرف ماله إلى غيره . وقال في حديث الرّبا : وان اكتسب منه مالا لا يقبل اللّه منه شيئا من عمله ولم يزل في لعنة اللّه والملائكة ما كان عنده قيراط واحد منه ، ويأتي في الباب في لؤلؤ ما ورد في ذم العزوبة والرّهبانية أنّه قال : ايّما امرأة رضيت بتزويج فاسق فهي منافقة إلى أن قال : وان قالت لا اله الا اللّه لعنها كل ملك بين السّمآء والأرض ، وغضب اللّه عليها في الدنيا والآخرة الحديث ، وقال من زوج كريمة بفاسق نزل عليه كلّ يوم ألف لعنة ولا يصعد له عمل إلى السّمآء . الحديث . وقال : أيضا
[ وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ ]
اى لم يطيعوا اللّه فيما أمرهم به ، ونهاهم عنه حقّ إطاعته
[ لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ ]
في سبيل الخير
[ أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ ]
اى لا تقبل لهم حسنة ولا تغفر سيّئة كما عن الصّادق عليه السّلام وماويهم جهنّم وبئس المهاد . وعن شهاب : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سئلته عن قول اللّه تعالى :
[ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ ]
فقال في الكسب هم قوم كسبوا المكاسب الخبيثة قبل أن يسلموا فلمّا أن حسن اسلامهم ابغضوا ذلك الكسب الخبيث وجعلوا يريدون أن يخرجوه من أموالهم فأبى اللّه أن يتقرّبوا إليه الا بأطيب ما كسبوا . وقال الصّادق عليه السّلام : في قوله تعالى
[ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ]
كان النّاس حين أسلموا عندهم مكاسب من الرّبا من أموال خبيثة فكان الرّجل يتعمّدها من بين ماله فيتصدّق بها فنهاهم اللّه عن ذلك ، وانّ الصّدقة لا تصلح الّا من كسب طيّب . وقال أبو جعفر عليه السّلام فيه : كانت بقايا من أموال النّاس أصابوها من الرّباء ، ومن المكاسب الخبيثة قبل ذلك فكان أحدهم بتيمّمها فينفقها ويتصدّق بها فنهاهم اللّه عن ذلك . وقال الصّادق عليه السّلام : لو أنّ النّاس أخذوا ما أمر اللّه به فأنفقوه فيما نهاهم اللّه عنه ما قبله منهم ولو أخذوا ما نهاهم اللّه عنه فأنفقوا فيما أمر اللّه به ما قبله منهم حتّى