تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وكان كل من يمرّ علي بابه من الفقراء والأيتام يأكل من طعامه . وفي رواية أخرى عن أمير المؤمنين : انما أمهل اللّه فرعون في دعواه لسهولة إذنه وبذل طعامه . وقال بعض المحدثين : كان في وقت الغداء ، وفي وقت العشاء يأمر بفتح الأبواب فتحضر الأيتام والفقراء والغرباء على مائدته ، ولهذا أمهله اللّه سبحانه أربعمأة سنة وفي الكافي قال أبو عبد اللّه عليه السّلام من عظمت نعمة اللّه عليه اشتدت مؤنة النّاس عليه فاستديموا النّعمة باحتمال المؤنة ولا تعرضوها للزوال فقلّ من زالت عنه النّعمة فكادت ان تعود إليه . وفي خبر آخر قال : ما ظاهر اللّه على عبد النّعم حتى ظاهر عليه مؤنة النّاس فمن صبر لهم وقام بشأنهم زاد اللّه في نعمه عليه عندهم ، ومن لم يصبر لهم ولم يقم بشأنهم أزال اللّه عنه تلك النّعمة ، وفي آخر قال : ما من عبد تظاهرت عليه من اللّه نعمة إلّا اشتدت مؤنة النّاس عليه فمن لم يقم بحوائجهم فقد عرض النعمة للزوال قال : فقلت جعلت فداك ، ومن يقدر أن يقوم لهذا الخلق بحوائجهم فقال : انّما الناس في هذا الموضع - واللّه - المؤمنون . الفائدة الخامسة عشر للصّدقة : أن البكور بها باعث على إجابة دعاء المتصدّق ، في العيون عن النّبى ( ص ) قال : باكروا بالصّدقة ، فمن باكرها لم يخطاه الدّعاء . أقول : هذا ما وقفت عليه من الفوائد الدنيويّة للصّدقة وقد مرّ في اللّئالي السّابقة من الفوائد الاخرويّة وعظم ثوابها ما تكسل عن النّظر إليها النّفوس الزّكيّة فضلا عن غيرهم .

( في الأوصاف العشرة للصدقة )

لؤلؤ : إذا عرفت فضل الصّدقة ، وجزيل ثوابها الأخروية وفوائدها الدنيوية فاعلم أنّ الطبرسي قال في البيان في سورة الحديد في قوله تعالى :
[ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ ]
قال أهل التحقيق : القرض الحسن
لئالي الأخبار — صفحة 96 | محمد نبي بن أحمد التويسركاني