بيان منا لذلك فلاحظها ينفعك في المقام كثيرا
تبصرة
في الكافي قال أبو عبد اللّه : إذا رأيت الرّجل يخرج من ماله في طاعة اللّه فاعلم أنّه أصابه من حلال وإذا أخرجه في معصية اللّه فاعلم انّه أصابه من حرام وفيه قال رجل لأبي عبد اللّه ( ع ) الرّجل يخرج ثم يقدم علينا ، وقد أفاد المال الكثير فلا ندري اكتسبه من حلال أو من حرام فقال :
إذا كان ذلك فانظر في أي وجه يخرج نفقاته فان ينفق في ما لا ينبغي مما يأثم عليه فهو حرام .
( في أوصاف اخر للصدقة )
لؤلؤ : الوصف الثاني أن يكون من أكرم ما يملكه دون أن يقصد الرّدىّ بالانفاق ، وقد مرّت في ذلك قصص عن أمير المؤمنين منها ما في الباب الأول في لؤلؤ سلوكه أنه قال في جواب سويد حين قال له بعد ما بويع بالخلافة : بيدك بيت المال ، ولا أرى في بيتك شيئا ممّا تحتاج اليه البيت : لنا دار أمن ننقل خير متاعنا اليه ، ومنها أنه كان ليطعم النّاس خبز البر ، واللحم ، وينصرف إلى منزله فيأكل خبز الشّعير والزيت .
ومنها : انه اشترى ثوبا فأعجبه فتصدق به وسيأتي نظير بعض هذه من السّجاد في لؤلؤ انّ أعلى افراد الصّدقة والقرض الحسن ، وفي الرّواية كان الرّضا عليه السّلام إذا أكل أتي بصحفة فيوضع بقرب مائدته فيعمد إلى أطيب الطّعام ممّا يؤتي به فيأخذ من كلّ شئ شيئا فيضع في تلك الصحفة ثم يأمر بها المساكين ثم يقرء هذه الآية
[ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ]
الخبر .
الثالث : أن يتصدّق وهو يحبّ المال ويرجو الحياة لقوله لما سئل عن أفضل الصّدقة : أن تعطيه وأنت صحيح شحيح تأمل العيش وتخشى الفقر ، ولا تمهّل حتى إذا بلغت النّفس التراقى قلت لفلان كذا ، ولفلان كذا مثل الّذى يعتق عند الموت ومثل الذي يهدى إذا شبع .