تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
أن يجمع عشرة أوصاف ثم ذكرها فقال : فهذه الأوصاف العشرة إذا استكملتها الصّدقة كان ذلك قرضا حسنا ونحن نذكرها مع مزيد بسط لها وإضافة ما يناسب كلا منها . الأول : أن يكون من الحلال لقوله تعالى :
[ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ]
ولانّ النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إنّ اللّه طيّب لا يقبل إلّا الطّيب ، وقال : من كسب مالا من حرام فأعتق منه كان ذلك عليه اصرا اى عقوبة مضافا إلى عقوبة كسبه الحرام وأخذه مال الغير وحبسه وعدم ردّه إليه قال اللّه تعالى :
[ مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ ]
أهل المعاصي وآخذيه عن وجوه الحرام والممتنعين عن أداء ما تعلق به من الحقوق الواجبة [ في ] هذه
[ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ ]
برد شديد
[ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ]
بالكفر والمعصية عقوبة لهم من سخط اللّه عليهم فاستأصله ولم يبق لهم منفعة في الدّنيا ولا في الآخرة
[ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ] .
أقول : وبخاطرى أنه قرء علىّ عن بعض الكتب المعتبرة انّ الملائكة يلعنونهم عوضا عما عليهم من كتب الحسنات والثواب لهم لاعمالهم وهو كذلك لانّهم ظالمون ولا ريب أنّ لعنة اللّه وملائكته على الظّالمين ، وإنما يتقبّل اللّه من المتقين قال اللّه تعالى :
[ أُولئِكَ ]
اى القوم الظّالمين
[ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ] .
وفي الوسائل : أوحى اللّه إلى عيسى عليه السّلام قل لظلمة بني إسرائيل لا تدعوني ، والسّحت تحت أقدامكم والأصنام في بيوتكم فانّي آليت أن أجيب من دعاني ، وإنّ اجابتى ايّاهم لعن عليهم حتّى يتفرّقوا . وفي رواية عن ابن عباس : أوحى اللّه إلى داود قل للظّالمين لا يذكروني فان حقّا علىّ أن أذكر من ذكرني ، وانّ ذكرى ايّاهم من أنفسهم . وفي أخرى قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من اقتطع مال مسلم غصبا بغير حقّ لم يزل اللّه معرضا عنه ما قتالا عماله التي يعملها من البرّ والخير لا يثبتها في حسناته حتّى يردّ المال الذي أخذه إلى صاحبه .