أجازي الأبناء بسعى الاباء إن خيرا فخيرا ، وإن شرا فشرا لا تزنوا فتزنى نساؤكم .
أقول : يأتي في الباب العاشر في لؤلؤ ما ورد في الظّلم ، وعقاب الظّالم أجوبة وبيانات في هذا الحديث حيث كان ظاهره منافيا لقاعدة العدل ، وقد مرّ مثل ذلك فيمن تتّبع ما يسقط من مائدته قال : من تتبع ما يقع من مائدته فأكله ذهب عنه الفقر وعن ولده وولده إلى السّابع وهذا من خصايص هذه الثلاثة فيما أحضره .
الفائدة الثالثة عشرة للصّدقة : أنّها تدفع عن المال الآفة والتلف سيّما عند الخوف عليه من اللّص وغيره فتدفع عنه ذلك ولو بالعزم عليها قال العسكري ( ع ) نقلا عن آبائه إنّه كان الصّادق عليه السّلام في طريق ومعه قوم ومعهم أموال ، وذكر لهم أنّ بارقة في الطريق يقطعون على النّاس فارتعدت فرائصهم إلي أن قال : فقالوا له :
كيف نصنع فقال : أودعوها من يحفظها ويدفع عنها ويربّيها ويجعل الواحد منها أعظم من الدّنيا بما فيها ثم يردها ويوفّرها عليهم أحوج ما يكونون إليها قالوا :
ومن ذلك ؟ قال : ذلك ربّ العالمين قالوا : وكيف نودّعه قال : تتصدّقون به على ضعفاء المسلمين قالوا : وانى لنا الضّعفاء بحضرتنا هذه قال : فاعزموا على أن تتصدّقوا بثلثها ليدفع اللّه عن باقيها من تخافون قالوا : قد عزمنا قال : فأنتم في أمان اللّه فمضوا فظهرت لهم البارقة فخافوا ثم ذكر نجاتهم منهم وأنّهم مضوا سالمين ، وتصدّقوا بالثلث وبورك لهم في تجارتهم وربحوا الدّرهم عشرة فقالوا ما أعظم بركة الصادق فقال الصادق عليه السّلام : تعرّفتم البركة في معاملة اللّه فدوموا عليها .
أقول : تأتي في الباب في لؤلؤ ما ورد في فضل إيتاء الزّكوة أخبار شريفة وإشارة إلى قصص لطيفة أربعة تؤيّدانها .
الفائدة الرّابعة عشرة للصّدقة : أنّها توجب العزّة لصاحبها ، وتورث دوام الدّولة والنّعمة عليه ، وتركها يورث زوال النعمة ، وقد نقل المحقق السّبزوارى في روضة الأنوار قصّة عن السلطان السلطان محمود الغزنوي في ذلك ستأتي في لؤلؤ ولنذكر لك بعض الأخبار والقصص ، وقد روى أنّ اللّه مهّل فرعون ومدّ له في الملك مع ما كان عليه من الكفر لأنه كان إذا حضر موائده أمر بفتح الباب ورفع الحجاب
لئالي الأخبار — صفحة 95
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص٩٥