تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
منك ميكائيل والنّاقة والدّراهم من عند رب العالمين فأنفقها في خير ولا تخف اقتارا . ومنها : في روضة الأنوار عن عبد الرحمن الأوزاعي انّه قال : كانت ليلة عيد وأنا في دارى فإذا دقّ الباب فخرجت فرأيت جارى على الباب وهو كان رجلا فقيرا ذا بنات فقال لي : إنّ الغد يوم العيد وليس لي ولا لأولادي ممّا يلزم فيه شئ فألطف عليّ ما أصرفه فيه فرجعت في البيت وأخبرت بذلك زوجتي فقالت : كان لنا خمسة دراهم أعطه نصفها وتبقى لغدنا النّصف الاخر نصرفه فيه في حوائجنا فقلت : انّ الجار رجل صالح فقير وما سئلنا قطّ فنؤثره علينا وأعطيه الخمسة كلّها إنّ اللّه يعوّضنا فأعطيته الخمسة فلمّا أصبحنا جاء إلىّ رجل من أحبّائى بألفي وخمسمأة دينار فقال : إني وضعت هذا لمهمّ فرأيت في الليلة في المنام أن قال لي قائل : ارفعها إلى الأوزاعي ليكفى به مهمك فأخذه الأوزاعي ، وقال : علمت بأنّ كلّ من يعطي درهما للّه أعطاه اللّه عوضا بهذه النسبة . ومنها ما في إرشاد القلوب للدّيلمى عن الحسن العسكري عليه السّلام من أن أبا دلف الذي كان من أعاظم الامراء وكان مشهورا بالجود تصدق يوما بجلّة من التّمر وكان عدد ما فيها ثلاثة آلاف ، وستّين تمرة فعوّضه اللّه وأعطاه ثلاثة آلاف وستين قرية بكل تمرة قرية . ومنها : ما في ارشاد القلوب أيضا أنّ امرأة في زمان داود عليه السّلام خرجت من دارها ومعها ثلاثة أرغفة وثلاثة أرطال شعير فسئلها فقير فأعطته الثلاثة أرغفة ، وقالت : اطحن الشّعير وآكل منه وهو في شئ على رأسها فهبّت ريح عاصفة فأخذتها من رأسها فوحشت لذلك ، وضاق صدرها فأتت داود وشكت اليه فقال لها : امضى إلى ابني سليمان فاحكى له ذلك فمضت إليه فأعطاها ألف درهم فرجعت إلي داود فأخبرته فقال : ردّيها عليه وقولي له ما أريد إلا أن تخبرني لم أخذت الريح شعيرى فقال لها سليمان : يا امرأة قد أعطيناك ألف درهم فقالت : ما آخذها فأعطاها ألفا أخرى فرجعت إلى داود عليه السّلام فأخبرته فقال لها : ردّيها وقولي له لم آخذ شيئا بل إسئل اللّه أن يحضر لك الملك الموكّل بالرّيح لم أخذت شعيرى من اذن اللّه أم لا فسئل اللّه تعالى فأحضره