( في فوائد أخرى للصدقة )
لؤلؤ : الفائدة الثّامنة انّ للصّدقة تأثيرا سريعا لحصول الغنى ، وكثرة المال وبركته ، وفي قصص عجيبة غريبة كثيرة في ذلك قال عليه السّلام : إن الصّدقة تخلف بالبركة ، وفي خبر آخر حسن الصّدقة يخلف على البركة .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : تصدّقوا فانّ الصّدقة تزيد في المال كثرة فتصدّقوا رحمكم اللّه ، وفي خبر آخر قال عليه السّلام ان الصّدقة تزيد صاحبها كثرة .
أقول : وما وقع من ذلك كثير منها ما يأتي في الفائدة الثالثة عشر من أنّ جماعة من التّجار تصدّقوا في سفر بثلث ما حملوه من مال تجارتهم فبورك لهم في تجارتهم ، وربحوا الدّرهم عشرة ومنها ما رواه هارون بن عيسى قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لمحمد ابنه : يا بني كم فضل معك من تلك النفقة قال أربعون دينارا قال اخرج وتصدق بها قال : انه لم يبق معي غيرها قال : تصدق بها فان اللّه يخلفها اما علمت أن لكل شئ مفتاحا ومفتاح الرزق الصدقة فتصدق بها ففعل فما لبث أبو عبد اللّه عليه السّلام الّا عشرة أيام حتى جائه من موضع أربعة آلاف دينار فقال يا بنىّ أعطينا اللّه أربعين دينارا فأعطانا اللّه أربعة آلاف دينار .
ومنها : ما في خلاصة المنهج في تفسير قوله تعالى :
[ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
الآية ] ان عليا عليه السّلام استقرض دينارا عن عبد اللّه بن عوف ، وتوجّه إلى السّوق ليشترى طعاما للحسنين عليهما السّلام بعد ما لم يذوقا طعاما ثلاثة أيام فلقى مقداد وهو جالس في الطّريق فقال له : ما أجلسك هنا في هذا الحرّ قال : ما ذقت طعاما منذ أربعة أيام قال : فهو أخرجني وقد استقرضت دينارا سأوثرك به فدفعه اليه ومضى في أمره فجاء يوم آخر ، وكان على جالسا علي باب مسجد الرّسول إذ جاء أعرابىّ على ناقة وأخرج كيسا كبيرا ، وقال له : خذ هذا فانّه مالك فأخذه وغاب الاعرابيّ فأخذ علي عليه السّلام الكيس ، وجاء إلى النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وحكى له القصّة ففتحه