تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
رسول اللّه فإذا فيه سبعمأة دينار فقال له هل عرفت الاعرابىّ قال : اللّه اعلم ورسوله فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كان هو جبرئيل أمره اللّه أن يأخذ هذا من كنوز الأرض ويعطيك عوضا عن دينار تصدقت به على مقداد ، ويعطيك في الآخرة من نعمه ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ولا خطر بقلب أحد . وفي رواية طويلة أعطاه النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد ما كانوا جائعين وباع حديقته باثني عشر ألف درهم وتصدّق بأجمعها كما مرت قصته في أوائل الباب في لؤلؤ وأمّا الاخبار الدّالة علي فضل الصدقة سبعة دراهم سود هجريّة فقال بسم اللّه والحمد للّه كثيرا طيبا ، وهذا من رزق اللّه تعالى ثم قال : يا حسن قم معي فاتيا السّوق فإذا هما برجل واقف وهو يقول من يقرض الملىّ الوفىّ قال : يا بنىّ نعطيه قال أي واللّه يا أبه فأعطاه علي عليه السّلام الدراهم كلّها فقال يا أبتاه أعطيته الدراهم كلها فقال : نعم يا بنىّ إنّ الّذى يعطى القليل قادر على أن يعطى الكثير قال : فمضى علي عليه السّلام إلي باب رجل يستقرض منه شيئا فلقيه أعرابىّ ومعه ناقة فقال : يا علي اشتر منى هذه النّاقة قال : ليس معي ثمنها قال : فانى أنظرك به إلي القبض قال : بكم يا اعرابىّ ؟ قال بمأة درهم فقال علىّ : خذها يا حسن فاخذها فمضى عليّ فلقيه أعرابىّ آخر المثال واحد والثياب مختلفة فقال : يا علي تبيع النّاقة ؟ قال علي عليه السّلام وما تصنع بها قال : اغزو بها أول غزوة يغزوها ابن عمّك قال : إن قبلتها فهي لك بلا ثمن قال : معي ثمنها ، وبالثّمن أشتريها قال : بكم اشتريتها ؟ قال : بمأة درهم قال الاعرابىّ : فلك سبعون ومأة درهم قال علي عليه السّلام للحسن : خذ السبعين والمأة وسلّم المأة للاعرابىّ الذي باعنا الناقة والسّبعين لنا نبتاع بها شيئا فأخذ الحسن عليه السّلام الدراهم وسلم الناقة قال علي عليه السّلام : فمضيت أطلب الاعرابىّ الذي ابتعت منه النّاقة لاعطيه ثمنه فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جالسا لم أره فيه جالسا قبل ذلك اليوم ولا بعده علي قارعة الطريق فلمّا نظر النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلىّ تبسّم ضاحكا حتى بدت نواجده قال علي عليه السّلام : اضحك اللّه سنّك ، وبشر بيومك فقال : يا أبا الحسن إنك تطلب الاعرابىّ الذي باعك النّاقة لتوفيه الثمن فقال : اى واللّه فداك أبي وأمي فقال : يا أبا الحسن الّذى باعك النّاقة جبرئيل ، والذي اشتراها