وان الصّبر لينزل على قدر شدّة البلاء وقد مرّ أن النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : الرّزق اسرع إلى من يطعم الطّعام من السّكين في السّنام ، وانّ الرّزق إلى السّخى اسرع من السّكين إلى ذروة البعير .
وفي رواية قال : إنّ البركة أسرع إلى البيت الّذى يمتاز به المعروف من الشّفرة في سنام البعير ، وسيأتي في اللؤلؤ الآتي بعد هذا اللؤلؤ قصص شاهدة على هذه القاعدة .
الفائدة السابعة للصدقة : أنّ اللّه يخلفها في المال ، وان لم يعلم المنفق بموضعه كما قال تعالى
[ وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ] .
وقال وما نقص مال من صدقة .
وفي خبر قال عليه السّلام : من تيقّن أن اللّه مخلف ما ينفقه لم يمسك عن الانفاق .
وفي خبر آخر في الكافي عن علي عليه السّلام قال : من بسط يده بالمعروف إذا وجده يخلف اللّه له ما أنفق في دنياه ويضاعف له في آخرته .
وقال النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من صدّق بالخلف جاد بالعطيّة .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : فمن أيقن بالخلف جاد وسخط نفسه بالنفقة .
وقال : أبو عبد اللّه ( ع ) نزّل اللّه المعونة من السّمآء إلى العبد بقدر المؤنة ، ومن أيقن بالخلف سخط بالنّفقة .
وعن الرّضا عليه السّلام قال لمولى له : هل أنفقت اليوم شيئا فقال : لا واللّه فقال : فمن أين يخلف اللّه علينا ؟ أنفق ولو درهما واحدا وقال : من يضمن أربعة بأربعة أبيات في الجنّة أنفق ولا تخف فقرا الحديث .
وفي الكافي عن ابن أبي نصر قال : قرأت في كتاب أبى الحسن إلي أبي جعفر عليه السّلام يا أبا جعفر بلغني أن الموالى إذا ركبت أخرجوك من الباب الصّغير فانّما ذلك من بخل منهم لئلا ينال منك أحد خيرا وأسئلك بحقي عليك لا يكن مدخلك ومخرجك إلا من الباب الكبير فإذا ركبت فليكن معك ذهب وفضّة ، ثم لا يسئلك أحد شيئا إلا أعطيته انّي انّما أريد بذلك ان يرفعك اللّه فانفق ولا تخش من ذي العرش اقتارا .