من ذنوبه كيوم ولدته أمّه فقال رجل من الأنصار : يا رسول اللّه فإن كان المريض من أهله فقال رسول اللّه : من أعظم النّاس أجرا من سعي في حاجة أهله ومن ضيّع أهله وقطع رحمه حرّمه اللّه حسن الجزاء يوم يجزى المحسنين وضيّعه ، ومن يضيّعه اللّه في الآخرة فهو يتردد مع الهالكين حتى يأتي بالمخرج ولم يأت به .
( في فضل المشي في قضاء حوائج المؤمنين )
وقال إبراهيم : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : من مشى في حاجة أخيه المؤمن يطلب بذلك ما عند اللّه حتّى يقضى له كتب اللّه له بذلك مثل أجر حجّة وعمرة مبرورتين ، وصوم شهرين من أشهر الحرم ، واعتكافهما في المسجد الحرام ، ومن مشى فيها بنيّة ولم تقض كتب اللّه له بذلك مثل حجّة مبرورة فارغبوا في الخبر .
أقول : بل في خبر عنه عليه السّلام قال : مشي المسلم في حاجة أخيه المسلم خير من سبعين طوافا .
وفي نسخة إرشاد القلوب : كتب اللّه له بكلّ ما قضاه له أجر حاجّ ومعتمر .
وقال أبو جعفر عليه السّلام : أوحى اللّه إلى موسى عليه السّلام إنّ من عبادي من يتقرّب إلىّ بالحسنة فأحكّمه في الجنّة فقال موسى : يا ربّ وما تلك الحسنة قال يمشى مع أخيه المؤمن في قضاء حاجته قضى أم لم تقض .
وقال أبو بصير قال أبو عبد اللّه : تنافسوا في المعروف لاخوانكم ، وكونوا من أهله فان للجنّة بابا يقال له المعروف لا يدخله إلّا من اصطنع المعروف في الحياة الدّنيا فانّ العبد ليمشى في حاجة أخيه المؤمن فيوكّل اللّه به ملكين واحدا عن يمينه وآخر عن شماله يستغفران له ربّه يدعوان بقضاء حاجته ثم قال : واللّه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أسرّ بقضاء حاجة المؤمن إذا وصلت اليه من صاحب الحاجة .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لان أمشى في حاجة أخ لي مسلم أحبّ إليّ من أن أعتق أنف نسمة وأحمل في سبيل اللّه على ألف فرس مسرجة ملجمة .
وعنه عليه السّلام قال : ما من مؤمن يمشى لأخيه المسلم في حاجة إلّا كتب اللّه له بكلّ