ما من أحد أودع قلبا سرورا إلّا وخلق اللّه من ذلك السّرور لطفا إذا نابته نائبة انحدر عليها كالسّيل في انحداره فيطردها كما يطرد غرائب الإبل .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : تنافسوا إلى المكارم ، وسارعوا إلى الغنائم واعلموا أنّ حوائج النّاس إليكم من نعمته عليكم ، وأجود النّاس من يعطى من لا يرجوه .
وقال معمر : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : إنّ للّه عبادا في الأرض يسعون في حوائج النّاس هم الآمنون يوم القيمة ، ومن أدخل علي مؤمن سرورا فرّح اللّه قلبه يوم القيمة .
وفي خبر آخر قال : ومن سعى لأخيه في حاجة حتى قضاها له فسّر بقضائها فكان كادخال السرور على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من سعى في حاجة أخيه المسلم طلب وجه اللّه كتب اللّه له ألف ألف حسنة يغفر فيها لأقاربه وجيرانه ، واخوانه ، ومعارفه ، ومن صنع اليه معروفا في الدّنيا فإذا كان يوم القيمة قيل له :
أدخل النّار فمن وجدته فيها صنع إليك معروفا في الدنيا فأخرجه باذن اللّه إلّا أن يكون ناصبا وقال أبو بصير : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام من سعى في حاجة أخيه المسلم فاجتهد فيها فأجرى اللّه على يديه قضائها كتب اللّه له حجّة وعمرة ، واعتكاف شهرين في المسجد الحرام وصيامهما وان اجتهد فيها ولم يجر اللّه قضائها على يديه كتب اللّه له حجّة وعمرة .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أوحي اللّه إلى داود : إنّ العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة يوم القيمة فأحكّمه في الجنّة قال داود : يا ربّ وما هذا العبد الّذى يأتيك بالحسنة يوم القيمة فتحكّمه بها في الجنّة ؟ قال : عبد مؤمن سعى في حاجة أخيه المسلم أحبّ قضائها قضيت له أم لم تقض ، وقال السّجاد عليه السّلام : لا بادر قضاء حاجة عدوي خوف أن يقضيها غيرى أو أن يستغنى .
وقال ابن سنان قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قال اللّه تعالى : الخلق عيالي فأحبّهم إليّ ألطفهم بهم ، وأسعاهم في حوائجهم .
وفي خبر يأتي قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من سعى لمريض في حاجة فقضاها خرج
لئالي الأخبار — صفحة 120
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص١٢٠