كمن عبد اللّه تسعة آلاف سنة صائما نهاره ، وقائما ليله .
وقال صفوان الجمّال : كنت جالسا مع أبي عبد اللّه عليه السّلام إذا دخل عليه رجل من أهل مكّة يقال له ميمون فشكا إليه تعذّر الكراء عليه ، فقال لي : قم فأعن أخاك فقمت معه فيسّر اللّه كراه فرجعت إلى مجلسي فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما صنعت في حاجة أخيك فقلت : قضاها اللّه بأبى أنت وأمّى فقال أما إنّك أن تعين أخاك المسلم أحبّ إلىّ من طواف أسبوع بالبيت مبتدءا ثم قال : إن رجلا أتى الحسن بن علي عليهما السّلام فقال : بأبي أنت وأمّى أعنّى على قضاء حاجة فانتعل وقام معه فمرّ على الحسين عليه السّلام وهو قائم يصلّى فقال له : أين كنت عن أبي عبد اللّه تستعينه على حاجتك قال : قد فعلت بأبي أنت وأمّى فذكر أنه معتكف فقال له أما إنه لو أعانك كان خيرا له من اعتكافه شهرا وقد مرّ أن أبان قال : كنت أطوف مع أبي عبد اللّه عليه السّلام فعرض لي رجل من أصحابنا كان سئلني الذّهاب معه في حاجة فأشار إلىّ فكرهت أن أدع أبا عبد اللّه عليه السّلام وأذهب اليه فبينا أنا أطوف إذا أشار إليّ أيضا فرآه أبو عبد اللّه عليه السّلام فقال :
يا أبان إياك يريد هذا قلت نعم : قال : فمن هو ؟ قلت رجل من أصحابنا قال هو على مثل ما أنت عليه ؟ قلت نعم قال : فاذهب اليه قلت : فاقطع الطواف ؟ قال : نعم قلت : وان كان طواف الفريضة ؟ قال نعم .
وفي خبر : مرّ تمامه في لئالى فضل الصّدقة قال أبو جعفر عليه السّلام : ولئن أعول أهل بيت من المسلمين أسد جوعتهم ، وأكسو عورتهم ، وأكفّ وجوههم عن النّاس أحبّ إليّ من أن أحجّ حجّة وحجّة وحجّة ومثلها ومثلها حتّى بلغ عشرا ومثلها ومثلها حتى بلغ السبعين .
وقال السجاد عليه السّلام : واللّه لقضاء حاجة أحب إلى اللّه من صيام شهرين متتابعين واعتكافهما في المسجد الحرام .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كفى بالمرء اعتمادا على أخيه أن ينزل به حاجته .
وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : إن للّه عبادا من خلقه تفزع النّاس إليهم في حوائجهم أولئك الآمنون من عذاب اللّه .
لئالي الأخبار — صفحة 117
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص١١٧