المسجد الحرام قصّر خطاه مخافة اللّه ، وطاف بالبيت طوافا وصلّى ركعتين كتب اللّه له سبعين ألف حسنة ، وحطّ عنه سبعين ألف سيّئة ورفع له سبعين ألف درجة ، وشفّعه في سبعين ألف حاجة ، وحسب له عتق سبعين ألف رقبة قيمة كل رقبة عشرة آلاف درهم ، وإلى أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إنّ الحاج إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئا ولا يضعه إلا كتب اللّه له عشر حسنات ، ومحى عنه عشر سيّآت ورفع له عشر درجات فإذا ركب بعيره لم يرفع خفّا ولم يضعه إلا كتب اللّه له مثل ذلك فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه إلى أن قال : فانّى لك مبلغ ما يبلغ الحاج وإلى ما عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال لمّا أفاض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تلقّاه اعرابي عن الأبطح فقال يا رسول اللّه أنا خرجت أريد الحجّ ففاتني عايق وأنا رجل متمول كثير المال فمرنى أصنع في مالي ما أبلغ به ما بلغ الحاج قال : فالتفت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلي أبى قبيس فقال لو أنّ أبا قبيس زنة ذهب حمراء أنفقته في سبيل اللّه ما بلغت ما بلغ الحاج .
وإلى أن النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ومن خرج حاجا أو معتمرا له بكلّ خطوة حتّى يرجع ألف ألف حسنة ويمحى عنه ألف ألف سيّئة ، ويرفع له ألف ألف درجة ، وكان له عند اللّه بكل درهم يحملها ألف ألف درهم ، وبكل دينار ألف ألف دينار ، وبكل حسنة عملها في وجهه ذلك ألف ألف حسنة حتّى يرجع ، وكان في ضمان اللّه فان توفاه ادخله الجنة ، وإن رجع رجع مغفورا له مستجابا له فاغتنموا دعوته فان اللّه لا يردّ دعائه فانّه يشفع في مأة ألف رجل يوم القيمة ، ومن خلف حاجا ومعتمرا في أهله بخير بعده ، كان له أجر كامل مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شئ ، وإلى أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : اعلم أنك إذا توجّهت إلى سبيل الحجّ ثم ركبت راحلتك ومضت بك راحلتك لم تضع راحلتك خفا ولم ترفع خفا الا كتب اللّه لك حسنة ، ومحى عنك سيّئة فإذا أحرمت ولبيت كتب اللّه لك بكل تلبية عشر حسنات ، ومحى عنك عشر سيّئات فإذا طفت بالبيت أسبوعا كان لك بذلك عند اللّه عهد أو ذكر يستحيى منك ربّك أن يعذبك بعده فإذا صليت عند المقام ركعتين كتب اللّه لك بهما ألفي ركعة مقبولة ، فإذا سعيت بين الصّفا والمروة سبعة أشواط كان لك بذلك عند اللّه مثل أجر من حج ماشيا
لئالي الأخبار — صفحة 115
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص١١٥