من أين بك يا مشمعل فقلت : جعلت فداك كنت حاجا فقال : أو تدرى ما للحاج من الثواب فقلت : ما أدرى حتى تعلمني فقال : إن العبد إذا طاف بهذا البيت أسبوعا وصلّى ركعتيه وسعى بين الصّفا والمروة كتب اللّه له ستة ألف حسنة ، وحط عنه ستة ألف سيّئة ورفع له ستة ألف درجة وقضى له ستة الف حاجة للدّنيا كذا وادّخر له في الآخرة كذا فقلت له جعلت فداك إن هذا كثير قال : ألا أخبرك بما هو أكثر من ذلك قال : قلت بلي فقال عليه السّلام : لقضاء حاجة امرئ مؤمن أفضل من حجّة وحجّة وحجّة حتى عد عشر حجج .
وقال ابان : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : من طاف بالبيت أسبوعا كتب اللّه له ستّة آلاف حسنة ومحى عنه ستة آلاف سيّئة ، ورفع له ستّة آلاف درجة قال : وزاد فيه إسحاق بن عمّار وقضى له ستة آلاف حاجة قال : ثم قال : وقضاء حاجة المؤمن أفضل من طواف وطواف حتى عدّ عشرا .
وقال إبراهيم التميمي : كنت أطوف بالبيت الحرام فاعتمد عليّ أبو عبد اللّه عليه السّلام فقال الا أخبرك يا إبراهيم مالك في الطّواف هذا قال : قلت بلى جعلت فداك قال :
من جاء إلى هذا البيت عارفا بحقّه فطاف به أسبوعا : وصلّى ركعتين في مقام إبراهيم عليه السّلام كتب اللّه له عشرة آلاف حسنة ، ورفع له عشرة آلاف درجة ثم قال : ألا أخبرك بخير من ذلك قال : قلت بلي جعلت فداك فقال عليه السّلام : من قضى أخاه المؤمن حاجة كان كمن طاف طوافا وطوافا وطوافا حتّى عدّ عشرا .
وقال إسحاق بن عمّار : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من طاف بهذا البيت طوافا واحدا كتب اللّه له ستّة آلاف حسنة ، ومحى عنه ستة آلاف سيئة ورفع اللّه له ستّة آلاف درجة حتى إذا كان عند الملتزم فتح اللّه له ثمانية ( سبعة خ ل ) أبواب من أبواب الجنة يقال له ادخل من أيّها شئت قال : قلت له جعلت فداك هذا الفضل كلّه في الطّواف قال : نعم وأخبرك بأفضل من ذلك ، قضاء حاجة المسلم أفضل من طواف وطواف وطواف حتّى بلغ عشرا .
أقول : هذا مضافا إلى ما عن محمّد بن مسلم عن أبي الحسن عليه السّلام قال دخل عليه رجل فقال له : قدمت حاجا قال نعم : قال عليه السّلام : وتدرى ما للحاجّ من الثواب قال :
لا أدرى جعلت فداك قال : من قدم حاجّا حتى إذا دخل مكّة متواضعا فإذا دخل
لئالي الأخبار — صفحة 114
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص١١٤