تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
في لؤلؤ حشر الوحوش والبهائم أنّ اللّه يحشر جميع الحيوانات وكلّ ذي روح حتى الذّباب يحشر ليوصل إليها ما يستحقّه من الاعواض على الآلام الّتي لاقتها في الدّنيا ومرّت في الباب الخامس في تضاعيف لئالى ذم التّكبر في لؤلؤ قصص يوسف ونوح وموسى قصّة موسى ونوح مع الكلب الأجرب ، وقصّة لطمة نوح الأسد في السّفينة ، وعتاب اللّه إياه بأنّ هذا خلق من خلقي فقم اليه وصالحه مع أنّه كان يزعج من في السّفينة ، وتكشف عن ذلك أيضا أحكام نفقات الدّوابّ المملوكة والسّلوك معها ، وإذا كان هذا لطفه وحبّه بالنّسبة إلى الدّواب فكيف حبّه وألطافه بالنسبة إلى أشرف مخلوقاته وهو ابن آدم سيّما المؤمن منه وقد يأتي في الباب التّاسع في فضل المؤمن سيّما في لئالي صدره سيما في اللؤلؤ الأول منها ، في الباب العاشر سيّما في لئالى عقاب الظّالمين والموذين لهم ممّا تظهر منه محبّته ، وألطافه بالنّسبة إليهم ما لا يمكن الإحاطة بها بل غالب ما في الكتاب يكشف عن ذلك فانّ اللايح منها أنّ المثوبات والعقوبات لأجل حبّه تعالى بالمحسن اليه والمظلوم ، ولا ينافي ذلك قيام جهة أخرى لها ، وسيأتي قريبا حديث وحكاية في لؤلؤ ولنذكر لك بعض الأخبار والقصص لتقف على مقدار حرمة المؤمن ومقامه عند اللّه يكشفان عن ذلك أيضا ، وقد مرّ في الرّواية أنّه كانت لطير في فوق شجرة فراخ فاصطادها صيّاد فجاء بها إلى رسول اللّه فوضعها بين يديه هدية وهو جالس مع أصحابه فكان الطير يجئ في كل لحظة بطعامها وشرابها فيرمى نفسه عليها من الهواء ويضعها في فيها بين أيديهم فنظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أصحابه وقال : كيف وجدتم حبّ هذا الطّير بفراخه ، وشفقته معها فقالوا : شاهدنا قدرة الخالق فقال : والّذى بعثني بالحقّ نبيّا لكان حبّ اللّه بعباده وشفقته معهم أكثر من حبّ هذا الطّير بفراخه وشفقته معها بألف ضعف وفي الرّوايات قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الخلق عيال اللّه فأحبّ الخلق إلى اللّه من نفع عيال اللّه وأدخل على أهل بيت السرور . وفي خبر آخر : سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أحبّ النّاس إلى اللّه قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنفع النّاس للنّاس .
لئالي الأخبار — صفحة 112 | محمد نبي بن أحمد التويسركاني