تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
عباده وإمائه بل بالنّسبة إلى عموم مخلوقاته من ذوات الأرواح محبّة غريبة وألطافا عجيبة يعامل مع من أحسن إليهم وفرّج عنهم كربة معاملة أعلي من أن يبقى لتطرّق هذه الشبهة مجال .

( قصة سبكتكين وفضل الاحسان إلى الحيوانات )

وقد نقل أنّ السّلطان المقتدر السّلطان سبكتكين كان صيّادا من سكّان النّيشابور ولم يكن له من متاع الدّنيا الّا فرس فركب يوما وذهب للصّيد كما كان عادته فرآي ظبيا معه فصيلته فقصدهما ففر الظّبى وأصطاد الفصيلة فشدّه على رديفه ورجع فلمّا ذهب قدرا من الطّريق نظر إلى خلفه فرأى الظّبى يجئ قفاه وينظر اليه نظر حسرة فعلم من حاله أنه يطلب فصيلته ولها يمشى في قفاه فرّق وأشفق عليه فقال في نفسه الصّيد وان كان حلالا ومباحا لي لكن التّرحم على هذا الظّبى أولى من هذا الصّيد فوضعه على الأرض فأخذ مع أمه بطريقهما ، وكان السبكتكين ينظر إليهما فرأى الظبي قد يرجع وينظر اليه بحالة كأنه يدعو له فرجع إلى منزله فرأى اللّيلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في منامه قال له : يا سبكتكين إنّ اللّه أعطاك السّلطنة والدّولة العظمى بشفقتك وترحمك على الظّبي فيجب عليك أن تراعى ذلك في رعيّتك ليدوم دولتك فما مضى زمان حتّى استقر عليه سرير الملك الكبير ، والعزّ المستدام فانتقل منه بعد ما كان عليه ، وعاش ما عاش إلي ابنه السّلطان محمود ، ومرّت في لؤلؤ وممّا يدلّ على فضل الصّدقة ما ورد في فضل الصّدقة بالماء قصّة امرأتين ورجل منهمكين في المعاصي قد غفر اللّه لهم لسقيهم كلبا ومرّت في لؤلؤ فيما يدل على فضل الصّدقة مضافا إلى ما مرّ قصّة رجل كان يشتري العصافير ويعتقها فغفر اللّه له عند موته لأجلها وتأتى في الباب العاشر في لؤلؤ التقاصّ بين الناس والقضاء بين الخلايق قصّة امرأة دخلت النّار في هرّة حبستها ، ولا هي أطعمتها ، ولا هي تركتها تأكل من حشايش الأرض حتى ماتت وقصة عصفور قتل عبثا جاء يوم القيامة وله صراخ عند العرش يا رب سل هذا فبم قتلني من غير منفعة وقصة الاقتصاص للشاة الجماء من الشاة القرناء نطحتها ، ويأتي فيه