وصيرورتها قرضا حسنا ومصداقا للآية على ما ذكره لا شرط لأصلها ، ومن شرايط كمالها مضافا إلى ما عرفت من وقوعها في الجمعة ، وفي اللّيل وصرفها إلى أفضل المستحقّين والمحتاجين كالعلماء والصّلحآء أن يكون حسن الموقع عند الانفاق فلا يكون خسيسا وأن يعطيه بقوة اليقين والبصيرة في الدّين لقوله تعالى
[ وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ ]
وذكر بعض من شروطه أن يكون المال من كسب لقوله تعالى
[ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ ]
وفيه أنّ الآية مسوقة لبيان إشتراط الطيب لا لكونه من خصوص الكسب فانّ الظّاهر منها أنّ المراد بما كسبتم هو ما وصل في أيديهم .
( في الآيات والأخبار الدالة على الايثار )
لؤلؤ : في أن أعلى أفراد الصّدقة والقرض الحسن وأعظم من جميع الأوصاف المذكورة لها ايثار الغير على النّفس ، وفي قصص شريفة عجيبة فيه .
وفي : بيان منّا في تعارض أخبار الصّدقة مع جملة آيات واخبار أخر والجمع بينهما ، وفي بيان مقدار محبّة اللّه إلى عموم خلقه من مطلق ذوات الأرواح ، وفي القصص الكثيرة الكاشفة عن ذلك .
اعلم أنّ أفضل أفراد الصدقة والقرض الحسن أن يؤثر على نفسه بقدر القوة لقوله تعالى
[ وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ )
وقوله
[ وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ ]
يعنى حبّ الطّعام كما في تفسير الآية مع قصصها وشأن نزولها في سورة الدّهر وقوله
[ أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ]
ولما مر من قصص ايثار أمير المؤمنين عليه السّلام وغيره من الأنبياء وغيرهم في أوائل الباب في لؤلؤ أمّا الاخبار الدّالة على فضل الصّدقة ، وفي لؤلؤ الفائدة الثّامنة للصّدقة وفي لؤلؤ جملة قصص متعلّقة بالضّيافة فارجعها فان في كلّ واحد منها قصصا كثيرة غريبة نافعة في المقام قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كان علي بن الحسين عليه السّلام إذا كان اليوم الّذى يصوم فيه أمر بشاة فتذبح ،
و