خمسة أوجه الواحدة بعشرة والواحدة بسبعين ، والواحدة بسبعمأة ، والواحدة بسبعين ألفا والواحدة بمأة ألف فقلت يا جبرائيل أخبرني عن الواحدة بعشرة فقال : تدفعها إلى رجل صحيح اليدين والرّجلين والعينين ، والواحدة التي بسبعين تدفعها إلى زمن والتي بسبعمأة تدفعها إلى الوالدين ، والّتي بسبعين ألفا تدفعها إلى الأموات والّتى بمأة ألف تدفعها إلى طالب العلم .
أقول : يستفاد ممّا مرّ في الباب في لؤلؤ فيما يدلّ على فضل الصّدقة مضافا إلى ما مرّ وعلى أنها مكفرة للذنوب من أخبار صلة الامام بعد ضم بعضها إلى بعض انّ الصّدقة على طالب العلم إذا كان صالحا تكون الواحد أفضل من ألف ألف ، وفيه من أنفق درهما على طالب العلم فكانّما أنفق بمثل جبل أحد .
وفي تفسير العسكري عليه السّلام أنه قال : لو جعلت الدّنيا وما فيها كلّها لقمة وأعطيتها عالما مؤمنا لخفت ان أكون مقصرا في حقه ولو منعت الدنيا وما فيها كلها من جاهل فاسق الّا جرعة ماء أعطيته في حال عطشه لخفت الاسراف ، وقال : لو أنّ رجلا أنفق علي طعام ألف درهم وأكل منه مؤمن واحد لم يعد مسرفا وقد مرّت في اللؤلؤ الثاني من صدر الباب أخبار في أنّ الرّحم والجار من الّذين أولى بالانفاق ومرّ فيه عظم ثواب التّصدق عليهما وصلتهما ويأتي في الباب التّاسع في لئالى الشّفاعات في لؤلؤ حديث شريف آخر عن الرّضا عليه السّلام يدلّ على شفاعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عظم فضل الصّدقة ، وبذل المال لذرّيته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والاحسان إليهم فراقب إحراز هذا الوصف ، ولا تكن بعد أن يذهب مالك من يدك كأكثر النّاس والجهلة الذين لو صدر منهم شئ من الخير يكون أقل ثوابا أو داخلا في قول أبي عبد اللّه عليه السّلام : أربعة يذهبن ضياعا البذر في السّبحة والسّراج في القمر والاكل على الشّبع والمعروف إلى من ليس بأهله .
وقوله : الاخر إذا أردت أن تعلم أشقىّ الرّجل أم سعيد فانظر معروفه إلى من يصنعه فإن كان يصنعه إلى من هو أهله فاعلم أنه خير ، وان كان يصنعه إلى غير أهله فاعلم أنّه ليس له عند اللّه خير بل قد يكون داخلا تحت قول الشّاعر :
لئالي الأخبار — صفحة 102
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص١٠٢