تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سراج الطالبين ( شرح منهاج العابدين للغزالي ) — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
والسّادسة والعشرون : الأمان من فتنة سؤال القبر وتلقين الصّواب ، فيأمن من ذلك الهول ، والسّابعة والعشرون : توسيع القبر وتنويره ، فيكون في روضة من رياض الجنّة إلى يوم القيامة ، والثّامنة والعشرون : إيناس روحه ونسمته وإكرامها ، فتجعل في أجواف طير خضر مع الإخوان الصّالحين ، فرحين مستبشرين بما آتاهم اللّه من فضله ، والتاسعة والعشرون : الحشر في العزّ والكرامة ، من حلل وتاج وبراق . والثّلاثون : بياض الوجه ونوره ، قال اللّه تعالى :
( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ . إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ )
وقال
( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ . ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ )
والحادية والثّلاثون : الأمن من أهوال يوم القيامة ، قال اللّه تعالى :
( أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ )
شرح
( السادسة والعشرون الأمان من فتنة سؤال القبر وتلقين الصواب ) للجواب إن كان يسئل ( فيأمن من ذلك الهول ) أي هول السؤال . ( و ) الكرامة ( السابعة والعشرون توسيع القبر وتنويره فيكون ) العبد ( في روضة من رياض الجنة ) أي والقبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من النار كما في الخبر ( إلى يوم القيامة . و ) الكرامة ( الثامنة والعشرون إيناس روحه ) أي العبد ( ونسمته ) قال العلامة عبد الحق : النسمة نفس الروح ( وإكرامها ) أي الروح ( فتجعل ) أي تلك الروح ( في أجواف طير خضر مع الأخوان الصالحين فرحين مستبشرين بما آتاهم اللّه تعالى من فضله ) ورحمته . ( و ) الكرامة ( التاسعة والعشرون الحشر في العز ) والشرف ( والكرامة من حلل وتاج ) أي إكليل ( وبراق ) من دواب الجنة . ( و ) الكرامة ( الثلاثون بياض الوجه ونوره . قال اللّه تعالى : وجوه ) هي وجوه المؤمنين ( يومئذ ) أي يوم القيامة ( ناضرة ) من النضارة وهي الحسن ، وقال ابن عباس : حسنة وقيل مسرورة بالنعيم ، وقيل ناعمة . وقيل مسفرة مضيئة ، وقيل بيض يعلوها نور وبهاء ، وقيل مشرقة بالنعيم إلى ( ربها ناظرة ) بلا كيفية ولا جهة ولا ثبوت مسافة وحمل النظر على الانتظار لأمر ربها أو لثوابه لا يصح لأنه يقال نظرت فيه : أي تفكرت ونظرته انتظرت ولا يعدى بإلى إلا بمعنى الرؤية مع أنه لا يليق الانتظار في دار القرار كما ذكره السفى وقال عز وجل ( وجوه ) أي وجوه المؤمنين المصدقين في إيمانهم ( يومئذ ) يوم القيامة ( مسفرة ) أي مشرقة مضيئة من أسفر الصبح إذا أضاء ، وقيل مسفرة من قيام الليل ، وقيل من أثر الوضوء وقيل من الغبار في سبيل اللّه ( ضاحكة ) أي عند الفراغ من الحساب ( مستبشرة ) أي مسرورة بما تنال من كرامة اللّه ورضوانه . ( و ) الكرامة ( الحادية والثلاثون الأمن من أهوال يوم القيامة قال اللّه تعالى )« إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ ( أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ )المعنى الذين يلحدون في آياتنا يلقون في النار والذين يؤمنون بآياتنا