الثّناء الجزيل والثّواب العظيم الذي لا تستحقّينه رابعا ، ثمّ شكرك على ذلك وأثنى عليك على هذا العمل اليسير الثّناء الجزيل وأحبّك بذلك خامسا ، فهذه كلّها بفضله العظيم لا غير ، وإلّا فبأىّ استحقاق لك ، وأىّ قدر لعملك الحقير المعيب ، فاذكري أيّتها النّفس منّة ربّك الكريم الرّحيم سبحانه فيما أحسن إليك في هذه الطّاعة ، واستحيى من أن تلتفتى إلى عمل ، بل الفضل والمنّة للّه تعالى علينا بكلّ حال ، ولا يكون لك شغل بعد حصول هذه الطّاعة إلّا التّضرّع والابتهال إلى اللّه سبحانه بأن يتقبّلها ، أما تسمعين قول خليله إبراهيم عليه السّلام لمّا فرغ من خدمته في بناء بيته ،
شرح
الثناء الجزيل و ) أعد ( الثواب العظيم الذي تستحقينه رابعا ، ثم شكرك على ذلك ) العمل . قال العزيزي :
والشكر في حقه تعالى هو إعطاء عباده الثواب الجزيل على العمل القليل والثناء على عباده المطيعين أو جزاء عباده على شكره ( وأثنى ) تعالى ( عليك على هذا العمل اليسير الثناء الجزيل وأحبك بذلك ) أي العمل ( خامسا ، فهذه ) أي الأمور الخمسة ( كلها بفضله العظيم لا غير ، وإلا ) تكن هذه بفضله تعالى العظيم ( فبأي استحقاق لك وأي قدر ) أي رتبة ( لعملك الحقير المعيب فاذكري أيتها النفس منة ربك الكريم الرحيم سبحانه وتعالى فيما أحسن ) عز وجل ( إليك في هذه الطاعة واستحيى من أن تلتفتى إلى عمل ) من أعمالك ( بل الفضل والمنة للّه تعالى علينا بكل حال ولا يكون لك شغل بعد حصول الطاعة إلا التضرع والابتهال إلى اللّه سبحانه بأن يتقبلها ) أي الطاعة ( أما تسمعين ) يا نفس ( قول خليله إبراهيم عليه ) الصلاة و ( السّلام لما فرغ )