فتلعنه الملائكة حتّى يمسى ، وتصعد الحفظة بعمل العبد مبتهجا به ، فيه صدقة وصيام وكثير من البرّ ، فتستكثره الحفظة وتزكّيه ، فإذا انتهوا به إلى السّماء الثّالثة .
قال الملك البوّاب : قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه ، أنا ملك صاحب الكبر ، أمرني ربّى أن لا أدع عمله يتجاوزنى إلى غيرى ، إنّه كان يتكبّر على النّاس في مجالسهم وتصعد الحفظة بعمل العبد وهو يزهو كما تزهو النّجوم والكوكب الدّرّىّ ، له دوىّ وتسبيح بصوم وصلاة وحجّ وعمرة ، فإذا انتهوا إلى السّماء الرّابعة قال الملك الموكّل بها : قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه ، أنا ملك صاحب الإعجاب ، أمرني ربّى أن لا أدع عمله يتجاوزنى إلى غيرى ، إنّه كان إذا عمل عملا أدخل العجب فيه ؛ وتصعد الحفظة بعمل العبد يزفّ كما تزفّ العروس إلى أهلها ، حتّى إذا انتهوا إلى السّماء الخامسة بذلك العمل الحسن من جهاد وحجّ وعمرة له ضوء كضوء الشّمس
شرح
على الناس في مجالسهم ( فتلعنه الملائكة حتى يمسى ، وتصعد الحفظة بعمل العبد مبتهجا ) أي مضيئا ( به ) أي بذلك العمل ( فيه صدقة وصيام ) وصلاة و ( كثير من البر فتستكثره الحفظة وتزكيه فإذا انتهوا به ) أي بالعمل المذكور ( إلى السماء الثالثة ) قيل من حديد : أي من صافي الحديد ( قال الملك البواب ) للحفظة ( قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه ، أنا ملك صاحب الكبر أمرني ربى أن لا أدع عمله يتجاوزنى إلى غيرى إنه ) أي صاحب هذا العمل ( كان يتكبر على الناس في مجالسهم ، وتصعد الحفظة بعمل العبد وهو ) أي العمل ( يزهو ) أي يضئ ( كما تزهو النجوم والكوكب الدري ) بضم الدال وكسرها : أي المضئ ( له ) أي لذلك العمل ( دوى ) أي حفيف كحفيف النحل وحفيف جناح الطائر وحفيف الريح ، في المختار ودوى الريح ، حفيفها وكذا دوى النحل والطائر ( وتسبيح بصوم وصلاة وحج وعمرة فإذا انتهوا ) أي الحفظة الصاعدون بذلك العمل ( إلى السماء الرابعة ) قيل من نحاس وقيل من فضة ( قال ) لهم ( الملك الموكل بها ) أي بتلك السماء ( قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه ) اضربوا ظهره وبطنه ( أنا ملك صاحب الإعجاب أمرني ربى أن لا أدع عمله يتجاوزنى إلي غيرى إنه ) أي صاحب هذا العمل ( كان إذا عمل عملا أدخل العجب فيه ) أي في ذلك العمل ( وتصعد الحفظة بعمل العبد ) من جهاد وحج وعمرة له ضوء كضوء الشمس ( يزف كما تزف العروس إلى أهلها ) أي زوجها ( حتى إذا انتهوا إلى السماء الخامسة ) قيل إنها من فضة وقيل من ذهب ( بذلك العمل الحسن من جهاد وحج وعمرة له ) أي لذلك العمل ( ضوء كضوء الشمس