فقيل إنّه محبط لمكان اعتقادهم .
وقيل : لا يحبط عمل باعتقاد في الجملة من فرق الإسلام حتّى يخصّ كلّ عمل بإعجاب كما أنّ اعتقاد أهل السّنّة لا يمنع العجب في كلّ عمل حتّى يخصّه بذكر المنّة .
فإن قيل : فهل سوى العجب والرّياء من قادح في العمل ؟ قيل له أجل : إنّ فيه القوادح سواهما لكنّا خصّصناهما بالذّكر لأنّهما الأصل الّذى يدور عليهما معظم الأبواب وقد قال بعض المشايخ إنّ حقّ العبد أن يتحفّظ في العمل من عشرة أشياء :
النّفاق والرّياء والتّخليط والمنّ
شرح
فقيل إنه ) أي عملهم ( محبط لمكان اعتقادهم ) أي القدرية والمعتزلة ( وقيل لا يحبط عمل باعتقاد في الجملة من فرق الاسلام حتى يخص كل عمل بإعجاب كما أن اعتقاد أهل السنة ) قال الفاضل العدوي في حاشيته على الشيخ عبد السّلام : وأهل السنة من اتصف بمزاولتها : أي السنة والعمل بمقتضاها من أشاعرة وما تريدية وهي أقواله صلّى اللّه عليه وسلّم وتقريراته وغير ذلك ، وإنما لم يسموا بأهل الكتاب لما فيه من الإبهام إذ أهل الكتاب المراد بهم اليهود والنصارى ( لا يمنع العجب في كل عمل حتى يخصه بذكر المنة ) للّه عز وجل ( فان قيل فهل سوى العجب والرياء ) أي غيرهما ( من قادح في العمل ) أم لا يكون غير ذلك ( قيل له ) أي للقائل المذكور ( أجل ) حرف جواب مثل نعم ( إن فيه ) أي العمل ( القوادح سواهما ) أي العجب والرياء ( لكنا خصصناهما بالذكر لأنهما الأصل الذي يدور عليهما معظم الأبواب ) أي أكثر أبواب القوادح للأعمال ( وقد قال بعض المشايخ ) رحمه اللّه