وحسن توفيقه ، فكم لك من حلاوة وصفوة في الدّنيا ، وكم لك من ذخر كريم وأجر عظيم في العقبى ، واللّه سبحانه وتعالى مسؤول أن يمدّك وإيّانا بحسن توفيقه وتسديده ، إنّه أرحم الرّاحمين ، وأجود الأجودين ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العلىّ العظيم .
( الباب السّادس : في العقبة السّادسة ، وهي عقبة القوادح )
ثمّ عليك يا أخي أيّدك اللّه وإيّانا بحسن توفيقه ، بعد ما استبان لك السّبيل ، واستقام لك المسير ، بتمييز سعيك وصيانته عمّا يفسده ويضيّعه عليك ، وإنّما لزمك ذلك بإقامة الإخلاص وذكر المنة ، والاجتناب عن ضدّه لأمرين : أحدهما لما في فعله من الفائدة ، وهي حسن القبول من اللّه تعالى وفوز الثّواب عليه ، وإلّا فتكون مردودا ذاهب الثّواب كلّا أو بعضا ، على ما روى في الحديث المشهور عن النّبىّ صلّى اللّه عليه وسلم « إنّ اللّه سبحانه وتعالى يقول : أنا أغنى الأغنياء عن الشّرك ، من عمل عملا فأشرك فيه غيرى فنصيبى له ،
شرح
وإرادثه ( وحسن توفيقه فكم لك من حلاوة وصفوة في الدنيا وكم لك من ذخر كريم وأجر عظيم في العقبى ؟ ) أي في الآخرة ( واللّه سبحانه وتعالى مسؤول أن يمدك ) أي يعينك ( وإيانا بحسن توفيقه وتسديده ) أي تصويبه . في المختار : التسديد التوفيق للسداد بالفتح وهو الصواب والقصد من القول والعمل ( إنه أرحم الراحمين وأجود الأجودين ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ) واللّه سبحانه وتعالى أعلم .