تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سراج الطالبين ( شرح منهاج العابدين للغزالي ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وحسن توفيقه ، فكم لك من حلاوة وصفوة في الدّنيا ، وكم لك من ذخر كريم وأجر عظيم في العقبى ، واللّه سبحانه وتعالى مسؤول أن يمدّك وإيّانا بحسن توفيقه وتسديده ، إنّه أرحم الرّاحمين ، وأجود الأجودين ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العلىّ العظيم . ( الباب السّادس : في العقبة السّادسة ، وهي عقبة القوادح ) ثمّ عليك يا أخي أيّدك اللّه وإيّانا بحسن توفيقه ، بعد ما استبان لك السّبيل ، واستقام لك المسير ، بتمييز سعيك وصيانته عمّا يفسده ويضيّعه عليك ، وإنّما لزمك ذلك بإقامة الإخلاص وذكر المنة ، والاجتناب عن ضدّه لأمرين : أحدهما لما في فعله من الفائدة ، وهي حسن القبول من اللّه تعالى وفوز الثّواب عليه ، وإلّا فتكون مردودا ذاهب الثّواب كلّا أو بعضا ، على ما روى في الحديث المشهور عن النّبىّ صلّى اللّه عليه وسلم « إنّ اللّه سبحانه وتعالى يقول : أنا أغنى الأغنياء عن الشّرك ، من عمل عملا فأشرك فيه غيرى فنصيبى له ،
شرح
وإرادثه ( وحسن توفيقه فكم لك من حلاوة وصفوة في الدنيا وكم لك من ذخر كريم وأجر عظيم في العقبى ؟ ) أي في الآخرة ( واللّه سبحانه وتعالى مسؤول أن يمدك ) أي يعينك ( وإيانا بحسن توفيقه وتسديده ) أي تصويبه . في المختار : التسديد التوفيق للسداد بالفتح وهو الصواب والقصد من القول والعمل ( إنه أرحم الراحمين وأجود الأجودين ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ) واللّه سبحانه وتعالى أعلم .

الباب السادس : في العقبة السادسة ، وهي عقبة القوادح

أي ما يقدح الأعمال ويعيبها ( ثم عليك ) أي الزم ( يا أخي ) في الدين ( أيدك اللّه وإيانا بحسن توفيقه بعد ما استبان ) أي تبين وظهر ( لك السبيل ) أي طريق الصواب ( واستقام لك المسير ) أي السير إلى اللّه تعالى ( بتمييز سعيك ) أي عملك وصيانته عما يفسده و ) ما ( يضيعه عليك وإنما لزمك ذلك ) أي ما ذكر من التمييز والصيانة ( بإقامة الإخلاص وذكر المنة والاحتناب عن ضده أي الإخلاص وهو الرياء ( لأمرين : أحدهما لما فعله ) أي في فعل الإخلاص ( من الفائدة وهي حسن القبول من اللّه تعالى وفوز الثواب عليه ) أي الإخلاص ( وإلا ) أي وإن لم تفعل بالإخلاص ( فتكون مردودا ) ذاهب الثواب كلا أو بعضا على ما روى في الحديث المشهور عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : إن اللّه سبحانه وتعالى يقول أنا أغنى الأغنياء عن الشرك من عمل عملا فأشرك فيه ) أي في عمله ( غيرى فنصيبى له » ) أي لغيرى ، ومعناه أنا أغنى عن المشاركة وغيرها فمن