ثمّ كثرة أياديه
شرح
في اللباب . وذكر أن بشرا الحافي رأى رقعة فيها « بسم اللّه الرحمن الرحيم » وكان معه ثلاثة دراهم فأخذ بها طيبا وطيبها فنودي في سره كما طيبت اسمنا لنطيبن اسمك . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم « من كتب بسم اللّه فجود تعظيما للّه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم « إذا كتب أحدكم بسم اللّه الرحمن الرحيم فليمد الرحمن » أي حروفه بأن يمد اللام والميم ويجوف النون ويتأنق : أي يحسن في ذلك رواه الخطيب والديلمي عن أنس بن مالك . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم « إن اللّه سبحانه وتعالي زين السماء بالكواكب وزين الملائكة بجبريل وزين الأيام بيوم الجمعة وزين الليالي بليلة القدر وزين الشهور بشهر رمضان وزين المساجد بالكعبة وزين الجنة بالحور والقصور وزين الأنبياء محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وزين الكتب بالقرآن وزين القرآن ببسم اللّه الرحمن الرحيم » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم « من قال بسم اللّه الرحمن الرحيم كتب اسمه من الأبرار وبرئ من الكفر والنفاق » كذا في اللباب . وعن أبي وائل عن عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنه قال « من أراد أن ينجيه اللّه من الزبانية التسع عشرة فليقل بسم اللّه الرحمن الرحيم فإنها تسعة عشر حرفا ليجعل اللّه تعالى كل حرف منها جنة : أي سترة ووقاية من واحد منهم » وقال صلّى اللّه عليه وسلّم « إذا قمتم : أي من المجلس أي مجلس كان فقولوا بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم فان الناس إذا اغتابوكم يمنعهم الملك عن ذلك » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم « إذا جلستم مجلسا فقولوا بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، فان من فعل ذلك وكل اللّه به ملكا يمنعهم من الغيبة حتى لا يغتابوكم » ذكره السيوطي في لبابه ، وقد نظم بعض أهل العلم رضى اللّه عنه المسائل التي تسن التسمية فيها ، فقال من بحر الطويل :وتسمية الرحمن جل جلاله * لنا شرعت فاحرص عليها وأوصل
كذى الأكل والشرب اللذين تجملا * وغسل بها حال الطهور لغاسل
وعند ركوب جاز في الشرع فعله * على البر أو في البحر ثم لداخل
إلى مسجد أو بيته وللبسه * ونزع وإغلاق لباب المنازل
وإطفاء مصباح ووطء حليلة * له وصعود منبر خير حامل
وتغميض ميت ثم في اللحد جعله * خروج من المرحاض ثم لداخل
وعند ابتداء للطواف بكعبة * لها شرف الرحمن تشريف عادل
وعند وضوء ثم عند تيمم * ونحر فواظب كالحبيب المواصل
وبعد صلاة اللّه ثم سلامه * على المصطفى المختار خير الأفاضلولنرجع إلى شرح كلام المصنف قال رحمه اللّه تعالى ( ثم ) تذكرت ( كثرة أياديه ) أي نعمه تعالى