شرح
تسرح في الجنة حيث شاءت ثم ترجع إلى قناديلها » وروى عن أبي الدرداء « أنه سئل عن أرواح الشهداء فقال : هي طيور خضر في قناديل معلقة تحت العرش تسرح في رياض الجنة حيث شاءت » وروى أحمد وعبد بن حميد وابن أبي شيبة والطبراني والبيهقي بسند حسن من حديث ابن عباس « الشهداء على بارق نهر بباب الجنة في قبة خضراء يخرج إليهم رزقهم من الجنة غدوة وعشية » وروى هناد في الزهد وابن أبي شيبة عن أبي بن كعب قال « الشهداء في قباب في رياض بفناء الجنة يبعث إليهم ثور وحوت فيعتر كان فيلهون بهما فإذا احتاجوا إلى شئ عقر أحدهما صاحبه فيأكلون منه فيجدون فيه طعم كل شئ في الجنة » وروى البخاري عن أنس قال « لما قتل حارثة قالت أمه يا رسول اللّه قد علمت منزلة حارثة منى فإن يكن في الجنة فأصبر وإن يكن غير ذلك تري ما أصنع فقال رسول اللّه : إنها جنان كثيرة وإنه في الفردوس الأعلى » وروى ابن أبي شيبة والبيهقي عن ابن عباس عن كعب قال : « جنة المأوى فيها طير خضر ترتقى فيها أرواح الشهداء تسرح في الجنة ، وأرواح آل فرعون في طير سود تغدو على النار وتروح » وروى هناد في الزهد عن هزيل قال : « إن أرواح الشهداء في أجواف طير خضر ، وأرواح آل فرعون في أجواف طير سود تروح وتغدو على النار فذلك عرضها » وروى الترمذي من حديث كعب بن مالك « إن أرواح الشهداء في طير خضر تعلق من ثمر الجنة أو شجر الجنة » . قوله تعلق بضم اللام : أي تأكل العلقة وهي ما يتبلغ به من العيش . وروى ابن أبي شيبة عن عكرمة قال « أرواح الشهداء طير بيض فقاقيع في الجنة » وروى عبد الرزاق عن قتادة قال :
« بلغنا أن أرواح الشهداء في صور طير بيض تأوى إلى قناديل معلقة تحت العرش » .