تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سراج الطالبين ( شرح منهاج العابدين للغزالي ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
عن رجل من أهل الكتاب قال : الملك الذي على أرواح الكفار يقال له دومة ، وروى ابن منده من طريق سفيان عن أبان بن تغلب عن رجل قال : بت ليلة بوادي برهوت فكأنما حشرت فيه أصوات الناس وهم يقولون : يا دومة يا دومة وحدثنا رجال من أهل الكتاب أن دومة هو الملك الموكل بأرواح الكفار ، ومنها ما رواه المروزي في كتاب الجنائز وابن منده وابن عساكر عن عبد اللّه بن عمر وقال : « أرواح الكفار تجمع ببرهوت سبخة بحضر موت ، وأرواح المؤمنين تجمع بالجابية برهوت باليمن والجابية بالشام » وروى ابن عساكر عن عروة بن رويم قال « الجابية تجبى إليها كل روح طيبة » وروى أبو بكر بن النجار في جزئه عن علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه قال : « خير وادى الناس وادى مكة وشر وادى الناس وادى الأحقاف واد بحضر موت وفيه أرواح الكفار » وروى ابن منده وابن أبي الدنيا عن علي قال « أبغض بقعة في الأرض إلى اللّه واد بحضر موت يقال له برهوت فيه أرواح الكفار » وروى ابن أبي الدنيا عن علي قال : « أرواح المؤمنين في بئر زمزم » وروى الحاكم في المستدرك عن الأخنس بن خليفة الضبي « أن كعب الأحبار أرسل إلى عبد اللّه بن عمر ويسأله عن أرواح المسلمين أين تجتمع ، وأرواح أهل الشرك أين تجتمع ؟ فقال عبد اللّه : أما أرواح المسلمين فتجتمع بأريحاء ، وأما أرواح أهل الشرك فتجتمع بصنعاء فرجع رسول كعب إليه فأخبره بالذي قال ، فقال صدق .

فصل [ فصل : في مقر أرواح الشهداء ]

وأما أرواح الشهداء ، فروى مسلم من حديث ابن مسعود : « أرواح الشهداء عند اللّه في حواصل طير خضر تسرح في أنهار الجنة حيث شاءت ثم تأوى إلى قناديل تحت العرش » وروى أحمد وأبو داود والحاكم والبيهقي عن ابن عباس أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال « لما أصيب أصحابكم بأحد جعل اللّه أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها وتأوى إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش » وروى سعيد بن منصور عن ابن عباس قال : « أرواح الشهداء تجول في أجواف طير خضر تعلق في ثمر الجنة » وروى عن أبي سعيد الخدري رفعه « الشهداء يغدون ويروحون ثم يكون مأواهم إلى قناديل معلقة بالعرش فيقول الرب تعالى : هل تعلمون كرامة أفضل من كرامة أكرمتكموها فيقولون لا ، غير أنا وددنا أنك أعدت أرواحنا إلى أجسادنا حتى نقاتل مرة أخرى فنقتل في سبيلك » وروى هناد في الزهد وابن منده من حديث أبي سعيد « أن أرواح الشهداء في طير خضر ترعى في رياض الجنة ، ثم يكون مأواها إلى قناديل معلقة بالعرش فيقول الرب » وذكر نحوه ، وروى أبو الشيخ من حديث أنس « يبعث اللّه الشهداء من حواصل طير بيض كانوا في قناديل معلقة بالعرش » وروى ابن منده عن سعيد ابن سويد أنه سأل ابن شهاب عن أرواح المؤمنين قال : « بلغني أن أرواح الشهداء كطير خضر معلقة بالعرش تغدو ثم تروح إلى رياض الجنة تأتى ربها سبحانه وتعالى تسلم عليه » وروى ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال « إن أرواح الشهداء في أجواف طير خضر في قناديل تحت العرش