تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سراج الطالبين ( شرح منهاج العابدين للغزالي ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
فقلت : ما جاء بك ؟ قال نودي في أهل السّماء : ألا لا يبقى نبىّ ولا صدّيق ولا شهيد إلّا وحضر الصّلاة على عمر بن عبد العزيز ، فجئت لأشهد الصّلاة عليه ، ثمّ جئتكم لأسلّم عليكم . والآخر : ما روى عن هشام
شرح
أن رسول اللّه صلي اللّه عليه وسلم قال « كل ميت يختم على عمله إلا المرابط في سبيل اللّه فإنه ينمى له عمله إلى يوم القيامة ويأمن من فتنة القبر » أخرجه أبو داود والترمذي ، وروى عن معاذ بن جبل أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول « من قاتل في سبيل اللّه فواق ناقة وجبت له الجنة ، ومن سأل اللّه القتل في سبيل اللّه صادقا من نفسه ثم مات أو قتل كان له أجر شهيد ؛ ومن جرح جرحا في سبيل اللّه أو نكب نكبة فإنها تجىء يوم القيامة كأغزر ما كانت لونها لون الزعفران وريحها ريح المسك ، ومن خرج به خراج في سبيل اللّه فان عليه طابع الشهداء » أخرجه أبو داود والنسائي وأخرجه الترمذي مفرقا في موضعين . وروى الشيخان عن أبي سعيد رضى اللّه عنه قال « أتى رجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال أي الناس أفضل ؟ قال مؤمن مجاهد بنفسه وماله في سبيل اللّه قال ثم من ؟ قال رجل في شعب من الشعاب يعبد اللّه ، وفي رواية : يتقى اللّه ويدع الناس من شره » وروى البخاري عن أبي هريرة رضى اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال « من احتبس فرسا في سبيل اللّه إيمانا واحتسابا وتصديقا بوعده فان شبعه وريه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة يعنى حسنات » وروى الشيخان عن أنس بن مالك رضى اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « قال ما أحد يدخل الجنة فيحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شئ إلا الشهيد تمني أن يرجع إلي الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة ، وفي رواية لما يرى من فضل الشهادة » ، وروى مسلم عن عبد اللّه ابن عمرو بن العاص رضى اللّه عنهما أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال « يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين » وعن أبي هريرة رضى عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال « ما يجد الشهيد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم من القرصة » أخرجه الترمذي ، وللنسائي نحوه ، وعن أبي الدرداء رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته » أخرجه أبو داود .

[ رجوع إلى ذكر قصة بعض الصالحين الأخبار الواردة في مقر الروح بعد الموت ]

ولنرجع إلى ذكر قصة بعض الصالحين . قال ( فقلت ما جاء بك ) يا بني ( قال ) ابنه ( نودي في أهل السماء ألا لا يبقي نبي ولا صديق ولا شهيد إلا وحضر الصلاة على ) جنازة ( عمر بن عبد العزيز ) قال ابنه ( فجئت لأشهد ) أي لأحضر ( الصلاة عليه ) أي عمر بن عبد العزيز ( ثم جئتكم ) بعد الفراغ من الصلاة ( لأسلم عليكم . و ) الرجل ( الآخر ما روى عن هشام